تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله أن تقعد تفسير لقوله أن لا تحجوا . وقوله الأودية جمع واد وهو ما بين الجبلين ، والمراد هنا ما هو أعم . وقوله السبيل أي المرور في الطريق . | قوله : ( وهو من الشرائع القديمة ) ينبغي أن يكون هذا بمعناه اللغوي ، أما بهذه الهيئة المخصوصة فمن خصائص هذه الأمة كما يدل له ما بعده ق ل . وقال بعضهم : قوله وهو من الشرائع القديمة أي بالنظر للمعنى الذي يذكر بعد وهو الطواف بالبيت ، وعبارة الإطفيحي على المنهج : والحج من الشرائع القديمة ، أي فليس من خصوصيات هذه الأمة ، بل القول بذلك غريب بل وجب على غيرها أيضا لما ورد : ( ما من نبي إلا وحج ) لأن الغالب أن ما وجب على الأنبياء يجب على أممهم خلافا لما استثنى من الأنبياء هودا وصالحا كصاحب المواهب ، فهي مقالة لم يتابع عليها . ودخل في عموم الأنبياء عيسى ولعل حكمة استثنائه هودا وصالحا على القول به اشتغالهما بأمر قومهما . | قوله : ( أن الملائكة كانوا يطوفون ) هذا لا يدل على أن الحج من الشرائع القديمة ، وإنما يدل على أن الطواف من الشرائع القديمة اه م ر ، إلا أن يقال محل الاستدلال قوله : لما حج آدم . | قوله : ( إن أول من حج ) أي من البشر ، فلا ينافي قول جبريل المار . وفيه أنه لا يدل على كونهم يحجون بل يطوفون . | قوله : ( وأنه حج أربعين سنة من الهند ماشيا ) على رجليه ، قيل لمجاهد : أفلا كان يركب ؟ قال : وأي شيء كان يحمله ؟ وقوله بعد إبراهيم ليس قيدا أخذا مما قبله ، أو المراد بعد طلبه لقوله : ^ ﴿ وأذن في الناس بالحج ﴾ ^ ( الحج : 27 ) ق ل . وقوله طلبه أي لخفائه بسبب الطوفان فعند ذلك أرسل الله سحابة بقدر البيت فبنى عليها كما قرره شيخنا . وقوله بعد إبراهيم لعله استند في ذلك لظاهر قوله تعالى : ^ ﴿ وأذن في الناس بالحج ﴾ ^ ( الحج : 27 ) الخ ، وإلا فالحديث المتقدم وهو قوله : ( ما من نبي إلا وحج ) شامل لما قبل إبراهيم ع ش . وذكر بعض الأفاضل ما نصه : وأما سبب بناء الخليل صلوات الله وسلامه عليه ، فعن مجاهد أن موضع البيت قد خفي ودرس من الغرق أيام الطوفان فصار موضعه أكمة حمراء

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٧٧