وعبارة البيضاوي في سورة ص عند قوله تعالى : ^ ﴿ وظن داود أنما فتناه ﴾ ^ ابتليناه بالذنب أو امتحناه بالحكومة هل تنبه بها ^ ﴿ فاستغفر ربه ﴾ ^ لذنبه ^ ﴿ وخر راكعا ﴾ ^ أي ساجدا على تسمية السجود ركوعا لأنه مبدؤه أو خر للسجود راكعا كأنه أحرم بركعتي الاستغفار ، وأناب أي رجع إلى الله بالتوبة وأقصى ما في هذه القصة الإشعار بأنه عليه الصلاة والسلام ود أن يكون له ما لغيره وكان له أمثاله ، فنبهه الله بهذه القصة فاستغفر وأناب عنه ؛ وما روي أن بصره وقع على امرأة فعشقها وسعى حتى تزوجها وولدت منه سليمان إن صح فلعله خطب مخطوبته أو استزله عن زوجته وكان ذلك معتادا فيما بينهم ، وقد واسى الأنصار المهاجرين بهذا المعنى ، وما قيل إنه أرسل أوريا إلى الجهاد مرارا وأمر أن يقدم للقتال حتى قتل فتزوجها فهو افتراء ، ولذلك قال علي رضي الله عنه : من حدث بحديث داود عليه السلام على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين جلدة قال م ر وإنما خص داود بذلك مع وقوع نظيره لآدم وأيوب وغيرهما ، لأنه لم يحك عن غيره أنه لقي مما ارتكبه من الحزن والبكاء حتى نبت من دموعه العشب والقلق المزعج ما لقيه ، فجوزي بأمر هذه الأمة بمعرفة قدره وعلو قربه ، وأنه أنعم عليه نعمة تستوجب دوام الشكر من العالم إلى قيام الساعة اه وقوله لأنه لم يحك عن غيره وأيضا فإنه لم يرو عن غيره أنه سجد لتوبته اه . | قوله : ( تسن في غير الصلاة ) أي وتحرم فيها وتبطل في الأصح ، وإن انضم لقصد الشكر قصد التلاوة كما هو ظاهر لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره غلب المبطل كما قاله الرحماني وقضية هذا أنه لو قصد التلاوة وحدها لا تبطل صلاته وليس مرادا فإن قصد التلاوة إنما يكون مانعا للبطلان حيث كان من السجدات المشروعة وهو هنا ليس مشروعا وكل من قصد التلاوة والشكر مبطل قاله ع ش . وشمل إطلاقه أي في قوله تسن في غير الصلاة الطواف وإلحاقه بالصلاة إنما هو في بعض أحكامها ، ومحل الحرمة والبطلان إنما هو في حق العالم العامد فإن كان ناسيا أو جاهلا فلا ويسجد للسهو شرح م ر . قوله : ( فإن تخلف عن إمامه ) أي قاصدا عدم السجود بطلت بهوي الإمام وإلا فبرفع الإمام رأسه من السجود اه شوبري . قوله : ( بطلت ) أي إن لم ينو المفارقة قوله : ( ويكبر المصلى الخ ) أي ينوي سجود التلاوة حتما من غير تلفظ ولا تكبير لأن نية الصلاة لم تشملها وفرض المسألة إذا قرأ لا يقصد السجود . أما لو قرأ في الصلاة آية سجدة أو صورتها بقصد السجود في غير آلم تنزيل في صبح الجمعة بطلت صلاته على المعتمد إن كان عالما بالتحريم . أما صبح الجمعة فلا يضر قصد الم للسجود . قوله : ( تحرم )
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي