تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : فهو مدح لطائفة مخصوصة وكلامنا في مدح عام لكن يرد على الفرق المذكور ^ ﴿ كلا لا تعطه واسجد واقترب ﴾ ^ فإنه يسجد لها مع أن فيها أمره فتأمل . | قوله : ( سجدتا الحج ) الأولى عند قوله تعالى : ^ ﴿ إن الله يفعل ما يشاء ﴾ ^ والثانية عند قوله : ^ ﴿ وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ﴾ ^ وفي الأعراف آخرها والرعد بعد قوله : ^ ﴿ بالغدو والآصال ﴾ ^ والنحل عند قوله : ^ ﴿ ويفعلون ما يؤمرون ﴾ ^ وقيل : ( يستكبرون ) والإسراء عند قوله : ^ ﴿ ويزيدهم خشوعا ﴾ ^ ومريم عند قوله : ^ ﴿ خروا سجدا وبكيا ﴾ ^ والفرقان عند قوله : ^ ﴿ وزادهم نفورا ﴾ ^ والنمل عند قوله : ^ ﴿ رب العرش العظيم ﴾ ^ والم تنزيل ^ ﴿ وسبحوا بحمد ربهم وهو لا يستكبرون ﴾ ^ وفصلت عند قوله : ^ ﴿ إن كنتم إياه تعبدون ﴾ ^ والنجم آخرها ، والانشقاق ^ ﴿ لا يسجدون ﴾ ^ . وقيل آخرها . وفي ص ^ ﴿ وأناب ﴾ ^ وقيل ^ ﴿ مآب ﴾ ^ اه . عناني على التحرير وعبارة م د عليه . ومحال السجدات معروفة ، نعم الأصح أن آخر آياتها في النحل يؤمرون وفي النمل العظيم ، وفي فصلت يسأمون وفي الانشقاق لا يسجدون اه . والبقية لا خلاف فيها ، وإنما نص أولا على سجدتي الحج لخلاف أبي حنيفة في الثانية ، وإنما قدم المفصل على ما بعده مع أنه مقدم عليه في القرآن للرد على الإمام مالك القائل بأن المفصل لا سجدة فيه . | قوله : ( ليس منها سجدة ص ) قراءة ص بالإسكان وبالفتح وبالكسر بلا تنوين وبه مع التنوين ، وإذا كتبت في المصحف تكتب حرفا واحدا ، وأما في غيره فمنهم من يكتبها كذلك ، ومنهم من يكتبها باعتبار رسمها ثلاثة أحرف شرح الروض . قوله : ( بل هي سجدة شكر ) أي فينوي بها سجود الشكر على توبة داود عليه السلام ، لأن داود عليه السلام سجدها شكرا على قبول توبته أي : من خلاف الأولى الذي ارتكبه وهو إضماره أن وزيره إن مات تزوج بزوجته لكن قبول توبة داود من النعم المستمرة ، فلعل السجود لها مستثنى من تجدد النعمة ، وفيه نظر . لأن القبول وجد بعد أن لم يكن تأمل بلطف سم ولا تصح بنية التلاوة وإن تعلقت بها لما روى عن ابن عباس أنه قال : ( ص ليست من عزائم السجود ) . أي : ليست من مؤكداته اه خ ض . ولو قرأها نحو حنفي وسجدها في الصلاة تخير الشافعي المتقتدى به بين المفارقة والانتظار ، فإن تابعه بطلب صلاته لكن سجود الإمام لها . ولو اعتقادا ينزل منزلة السهو فيسن للمقتدي السجود في آخر صلاته كما قاله ابن شرف وتحصل فضيلة الجماعة بكل منهما وانتظاره أفضل ولا ينافي أن العبرة باعتقاد المأموم ، لأن محله فيما لا يرى المأموم جنسه في الصلاة كما في م ر

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٨٤