بدليل ما قبل ذلك وما بعده ، وإنما قالوا سجود التلاوة ولم يقولوا سجود القراءة ، لأن التلاوة أخص من القراءة لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة والقراءة تكون فيها وفي غيرها تقول فلان قرأ اسمه ولا تقول تلا اسمه ، لأن أصل التلاوة من قولك : تلا الشيء يتلوه إذا تبعه ، فإذا لم تكن الكلمة تتبع أختها لم تستعمل فيها التلاوة وتستعمل فيها القراءة ، لأن القراءة اسم لجنس هذا الفعل ، والذي يظهر عدم كفر من أنكر مشروعية سجود التلاوة لأنه ليس معلوما من الدين بالضرورة أي يعرفه العام والخاص ، وإن كان مجمعا عليه كما ذكره الخرشي على الشيخ خليل اه . | قوله : ( لقارىء وسامع ) ولا فرق في القارىء أي الذي يسجد السامع لقراءته بين أن يكون كافرا ولو جنبا معاندا لأنه مكلف بالفروع ولا يعتقد حرمة ذلك م ر سم . أو ملكا أو جنبا أو قرأ آية بين يدي مدرس ليفسرها له ، ولا يقال إنه لم يقصد التلاوة فلا سجود لها . لأنا نقول : بل قصد تلاوتها لتقرير معناها لا لقراءة جنب مسلم بالغ وسكران وساه ونائم ولا لقراءة في جنازة أو بغير العربية . ولا في نحو ركوع لعدم مشروعيتها شرح م ر . والمراد بالمشروعة أن لا تكون محرمة ولا مكروهة لذاتها ، وأن تكون مقصودة ويخرج بقوله مشروعة القراءة المحرمة والمكروهة ، فالأولى كقراءة المسلم الجنب كما قاله الشوبري ، وقد يقال تحريمها لعارض وهو الجنابة لا لذاتها إلا أن يقال لما كانت الجنابة قائمة بالقارىء كان تحريمها لذاتها ، والثانية كقراءة المصلي في غير القيام ، وخرج بقوله مقصودة قراءة السكران والساهي ، ويشترط أن لا تكون آيتها بدلا عن الفاتحة كما في شرح م ر . | قوله : ( قصد السماع ) ويقال له مستمع . قوله : ( قراءة ) تنازعه قارىء وسامع . قوله : ( لجميع آية السجدة ) أي من شخص واحد ، فجملة الشروط ستة أن تكون القراءة مشروعة مقصودة من شخص واحد في غير صلاة الجنازة لجميع الآية . وأن لا تكون بدلا عن الفاتحة هذه عامة فإن كان مصليا لا بد أن لا يقصد بقراءته السجود في غير صبح الجمعة بآلم تنزيل ، فإن كان مأموما شرط أن لا يسجد إلا لسجود إمامه . وفي م د على التحرير : ويشترط أن لا يقصد المصلي بقراءته السجود ، وإلا حرم وبطلت به الصلاة أي غير صبح الجمعة ، أما هو فلا ، وإن كانت غير آية السجدة عند حج وخص م ر . عدم البطلان بآية السجدة . قوله : ( مشروعة ) أي ولو من صبي مميز ، وإن كان جنبا أو امرأة ولو بحضرة أجنبي ، لأن قراءتها مشروعة في الجملة أو كان خطيبا أمكنته على منبره من غير كلفة أو أسفله ولم يطل الفصل ، ولا يجوز سجود سامعيه لما فيه من الإعراض عن الخطبة أي شأنه ذلك ، فلا يرد أن يقال ما المانع من أنهم يسجدون مع سجوده ، أو كان مصليا بأن قرأ في قيام وسجد للقراءة في السوق
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي