تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفي ، وقوله : وأفطر بقطع الهمزة . قوله : ( إلى آخره ) تتمته : ( ولزوجك عليك حقا ولزورك عليك حقا ) . والمراد بالزور الزائر لأن حق الضيف مطلوب . قوله : ( فقد كان رسول الله الخ ) في معنى العلة . قوله : ( أحيا الليل ) أي بصلاة ، والمراد أحياه كله كما في بعض الروايات . قوله : ( ويكره تخصيص الخ ) أفهم لفظ تخصيص عدم كراهة إحيائها مضمومة لما قبلها وما بعدها نظير ما ذكروه في صومها وهو كذلك ، وإن قال الأذرعي فيه وقفه ق ل . والنهي عنها تعبدي ، وقيل له حكمة هي أن في نهارها وظائف كالتبكير والغسل وقراءة الكهف والصلاة على النبي فبالسهر ربما يضعف عنها ، لكن هذه لا تناسب ما ذكروه من أنه إذا ضم لها ليلة السبت انتفت الكراهة . قوله : ( بقيام بصلاة ) أي لا بذكر ومنه الصلاة على النبي كما يأتي . قوله : ( فإن ذلك ) أي ما ذكر من الصلاة على النبي ويرشد إليه قوله لأنه مطلوب لها لما ورد : أنه يسمع الصلاة عليه بأذنه في ليلة الجمعة ويومها ويبلغه الملك الذي أعطاه الله سماع العباد ق ل وهذا لم يثبت كما نبه عليه ابن الجوزي ، والمعتمد أنه لا يسمع بأذنه إلا إذا كان الموضع قريبا لا فرق في ذلك بين الجمعة وغيرها اه طوخي . | قوله : ( والثانية صلاة الضحا ) بضم الضاد والمد والقصر أي الصلاة المفعولة في وقت الضحا وهو أول النهار ، والضحا اسم لأول النهار ، فأضيفت هذه الصلاة لذلك الوقت لأنه وقتها فوقت صلاة الضحا النصف الأول من النهار لأن وقتها يخرج بالزوال . قال القسطلاني : والظاهر أن إضافة الصلاة إلى الضحا بمعنى في كصلاة الليل وصلاة النهار كما ذكره المناوي على الشمائل . قال م ر : سميت باسم وقت فعلها وهي صلاة الإشراق كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، وقيل غيرها . وعلى هذا تحصل صلاة الإشراق بركعتين بعد ارتفاع الشمس ، ومما ينبني على ذلك أننا إذا قلنا إنها غيرها تحصل بركعتين فقط ولا تتقيد بالعدد الذي لصلاة الضحا ، وأيضا تفوت بمضي وقت شروق الشمس وارتفاعها ولا تمتد للزوال ، وذكر الجلال السيوطي في مقدمة له بخصوص صلاة الضحا أن الأفضل أن يقرأ الإنسان في الركعة الأولى

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٦٣