تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لأنه ) أي الحرير ، أي تحريمه حق الله ، أي وهو مبني على المسامحة بخلاف المغصوب فإنه حق الآدمي وهو مبني على المشاحة . | قوله : ( والفرق ) مبتدأ خبره لا يجدي ، أي ومن فرق بين الكفن والمال فقال لا ينبش للكفن إلا إذا طلبه مالكه لأنه ضروري ولا كذلك المال فينبش لإخراجه وإن لم يطلبه مالكه ففرقه لا يجدي ، أي لا يفيد . | قوله : ( ولو بلغ ) بكسر اللام من باب تعب كما في المصباح ، ومفتوح اللام من باب نفع كما فيه أيضا . والمناسب أن يقول : أو بلغ ، ليكون معطوفا على ما قبله . | قوله : ( ويوجه للقبلة ) أظهر موضع الإضمار . | قوله : ( بعد دفنه ) أي تمام الدفن . | قوله : ( ساعة ) أي قدر ذبح الجمل وتفرقة لحمه ، وهذا غير التلقين . والحاصل أن السؤال عام لكل مكلف ، ولم يسلم منه إلا الأنبياء وشهداء المعركة وعمر بن الخطاب وإمام الحرمين وهارون الرشيد . وأما ضمة القبر فهي عامة لكل ميت وإن لم يكن مكلفا ، ولم يسلم منها إلا الأنبياء وفاطمة بنت أسد . وسؤال الملكين بالسرياني كما قاله الجلال السيوطي وهو أربع كلمات : الأولى أتره ، الثانية أترح ، الثالثة كاره ، الرابعة سالحين ؛ فمعنى الأولى : قم يا عبد الله إلى سؤال الملكين ، ومعنى الثانية : فيم كنت . ومعنى الثالثة : من ربك ما دينك ، ومعنى الرابعة : ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم وفي الخلق أجمعين . وقد ورد أن حفظ هذه الكلمات دليل على حسن الخاتمة ، ميداني . وقوله : في هذا الرجل الخ قد يقال هذه الإشارة لا تكون إلا لحاضر . ويجاب بأنه إما أن يكشف عن الميت حتى يشاهد النبي عليه الصلاة والسلام أو أنه يمثل له النبي في زوايا القبر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٨٦