تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| فصل : في صلاة الكسوف

| كان الأولى أن يقدم عليها صلاة الاستسقاء كما صنع شيخ الإسلام في تحريره لمناسبة اشتراكها مع العيدين في الكيفية ، ووجه ذكرها عقب صلاة العيد تمام مشابهتها لها بخلاف الكسوف أبعد الشبه فيها زيادة القيام والركوع ، ولأن وقتها أي صلاة الاستسقاء المختار وقت صلاة العيد اه . وبما ذكر اندفع الاعتراض على شيخ الإسلام بأنه كان ينبغي أن يقدم صلاة الكسوفين لأنها أفضل من صلاة الاستسقاء ، وكما صنع في المنهج . وعبارة ق ل عليه : وإنما قدم الاستسقاء عقب العيد لمشاركته له في كيفية الصلاة والخطبة من طلب التكبير فيها وإن أبدل في خطبة الاستسقاء بالاستغفار اه . | قوله : ( الأفصح ) والواقع أيضا لأن الكسوف الستر والخسف الذهاب بدليل ما بعده . وقوله لا حقيقة له أي من حيث ذهاب ضوئها كما سيذكره ، وإلا فهو يستتر هنا حقيقة عرفية ق ل . | قوله : ( وإنما القمر يحول بيننا وبينها الخ ) وأبطله ابن العربي بأنهم زعموا أن الشمس أضعاف القمر فكيف يحجب الأصغر الأكبر إذا قابله ؟ قسطلاني في شرح البخاري . وسئل م ر : هل القمر في كل شهر هو الموجود في آخر أم لا ؟ فأجاب بأن في كل شهر قمرا جديدا . فإن قيل : ما الحكمة في كون قرص الشمس لا يزيد ولا ينقص وقرص القمر يزيد وينقص ؟ أجيب بأن الشمس يؤذن لها أن تسجد تحت العرش لله في كل ليلة والقمر لا يؤذن له إلا ليلة الرابع عشر من الشهر فإذا أهل الهلال يزيد كل ليلة فرحا أن يؤذن له في السجود تلك الليلة ثم بعد ذلك ينقص ويدق غما إلى آخر الشهر اه عبد البر في حاشيته على المنهج . والكسوف لغة : التغير إلى السواد ، يقال : كسفت الشمس إذا اسودت وذهب شعاعها ، ومنه قولهم : فلان كاسف الحال أي متغيره ، وقال أهل اللغة : الخسوف المحو والكسوف الاستتار . | قوله : ( بظلمته ) أي بجرمه المظلم ق ل . | قوله : ( لأن ضوءه من ضوء الشمس ) أي مستفاد . | قوله : ( بحيلولة ظل الأرض ) أي جرمها كما هو الصواب اه ق ل . ولا مانع من ذلك وإن كانت الشمس في السماء الرابعة وهو في سماء الدنيا ؛ لأن قدرة الله صالحة ، فإذا حال

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٥٦