| قوله : ( ويسن للإمام الخ ) ولا يندب له التبكير بل يجوز ، فيستحب له التأخير إلى وقت الخطبة اقتداء به والخلفاء الراشدين . ويلحق به من به سلس بول ونحوه فلا يندب له التبكير اه أ ج قوله : ( في وقت قراءة الخطبة ) خرج به حال صعوده على المنبر فلا يكره الكلام قوله : ( وقد مر دليل ذلك ) هو قوله تعالى : ^ ﴿ وإذا قرىء القرآن ﴾ ^ الخ قوله : ( ويكره ) أي كراهة تنزيه على المعتمد قوله : ( رقاب الناس ) أي قريبا منها وهو المناكب . والمراد بالرقاب الجنس فيكره تخطى رقبة أو رقبتين كما قاله ح ل . ويؤخذ من التعبير بالرقاب أن المراد بالتخطي أن يرفع رجله بحيث يحاذي في تخطيه أعلى منكب الجالس ، وعليه فما يقع من المرور بين الناس ليصل إلى نحو الصف الأول مثلا ليس من التخطي بل من خرق الصفوف إن لم يكن ثم فرج في الصفوف يمشي فيها . ومن التخطي المكروه ما جرت به العادة من التخطي لتفرقة الأجزاء أو تبخير المسجد أو سقي الماء أو السؤال لمن يقرأ في المسجد والكراهة من حيث التخطي كما في ع ش على م ر . قال في الروض وشرحه : ويحرم أن يقيم أحدا ليجلس مكانه ، لخبر الصحيحين : ( لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن يقول تفسحوا وتوسعوا ) فإن قام الجالس باختياره وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس غيره ، وأما هو فإن انتقل إلى مكان أقرب إلى الإمام أو مثله لم يكره وإلا كره إن لم يكن عذر ؛ لأن الايثار بالقرب مكروه . وأما قوله تعالى : ^ ﴿ ويؤثرون على أنفسهم ﴾ ^ فالمراد الايثار في حظوظ النفس اه ، مرحومي . نعم إن آثر قارئا أو عالما ليعلم الإمام أو يرد عليه إذا غلط فالمتجه أنه لا كراهة لكونه مصلحة عامة اه شرح م ر قوله : ( فقد آذيت ) أي الناس بتخطيك . ولم يحمل على الحرمة لأن الايذاء هنا لغرض . قوله : ( وآنيت ) بالمد والقصر أي أخرت المجيء وأبطأت قوله : ( الإمام ) وكالإمام الرجل المعظم في نفوس الناس لصلاح أو ولاية ؛ لأن الناس يتبركون به ويسرون بتخطيه سواء ألف موضعا أو لا ، فإن لم يكن معظما لم يتخط وإن كان له محل مألوف وكالإمام من جلس في ممر الناس فلا يكره تخطيه ، وكذا لو سبق من لا تنعقد بهم الجمعة كالعبيد والصبيان إلى الجامع ؛ وتوقف سماع أركان الخطبتين على تخطي الكاملين فإنه يجب عليهم التخطي بل قد يجب إقامتهم من محلهم إذا توقف ذلك عليه . وبه يقيد قولهم ( إذا سبق الصبي إلى الصف الأول لا يقام من محله ) . والحاصل أن التخطي يوجد فيه ستة أحكام ، فيجب إن توقف الصحة عليه وإلا فيحرم مع التأذي ، ويكره مع عدم الفرجة أمامه ، ويندب في الفرجة القريبة لمن لم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي