تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغسل محل القلم لأن الحك به قبله يخشى منه البرص ويسن فعل ذلك يوم الخميس أو بكرة الجمعة . | قوله : ( فينتف إبطه ) والأصل في ذلك : ( أنه كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل الخروج إلى الصلاة ) . قال في الأنوار : يستحب قلم الأظفار في كل عشرة أيام وحلق العانة كل أربعين يوما . قال م ر : وهذا جرى على الغالب ، والمعتبر في ذلك أنه موقت بطولها عادة ويختلف حينئذ باختلاف الأشخاص والأحوال اه أ ج قوله : ( ويقص شاربه ) أي حتى تبدو حمرة الشفة وهو المراد بالإحفاء المأمور به في خبر الصحيحين ، ويكره استئصاله وحلقه ونوزع في الحلق لصحة وروده ؛ ولذا ذهب إليه الأئمة الثلاثة على ما قيل . فإن قلت : ما جوابنا عن خبر الحلق ؟ قلت : هي واقعة فعلية محتملة أنه كان يقص ما يمكنه قصه ويحلق ما لا يتيسر قصه من معاطفه التي يعسر قصها . وأشار إلى هذا الجمع بعض المتأخرين ، وله وجه ظاهر إذ به يجتمع الحديثان على قواعدنا فليتعين ، لأن الجمع بينهما ما أمكن واجب . وكره المحب الطبري نتف الأنف ، قال : بل نقصه لحديث فيه . قيل : في حديث : ( إن في إبقائه أمانا من الجذام ) اه أ ج قوله : ( ويحلق عانته ) أي أو ينتفها ؛ لكن الحلق أولى للرجل والنتف أولى للمرأة لما قيل إن الحلق يقوي الشهوة ، فالرجل أولى به والنتف يضعفها فالمرأة أولى به اه برماوي . قوله : ( وجب قطعا ) أي من غير خلاف عند أمر الزوج لها كما قاله شيخنا قوله : ( والعانة الخ ) لم يذكر ما حوالي الدبر من الذكر والأنثى وظاهره أنه لا يسمى عانة فراجعه ق ل قوله : ( أما حلق الرأس الخ ) علم منه أن حلق الرأس تارة يسن ، وذلك في ثلاثة مواضع : في النسك ، وسابع الولادة ، وكافر أسلم ، وتارة يكره وذلك للمضحي في عشر ذي الحجة ، وتارة يباح فيما عدا ذلك ؛ فاحفظه . وخرج بالحلق القزع ، بقاف ثم زاي معجمة مفتوحتين ثم عين مهملة ، وهو حلق بعض الرأس ولو من أماكن متعددة فهو مكروه مطلقا قوله : ( فلا يندب إلا في النسك ) اعترض بأنه ركن في النسك فكيف يجعل سنة . ويجاب بأن السنة استيعاب الرأس وأما الركن فهو ثلاث شعرات قوله : ( وأما في غير ذلك فهو مباح ) أي إلا إن تأذى ببقاء شعره أو شق عليه تعهده فيندب ، وخبر : ( من حلق رأسه أربعين مرة في أربعين أربعاء صار فقيها ) ، لا أصل له ، اه ابن حجر . قال م ر : ويستحب له دفن ما يزيله من ظفر وشعر ودم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٢٦