ظاهره ولو كان منهيا عن الحضور كامرأة بغير إذن حليل ؛ وهو كذلك لأن الحرمة لأمر خارج وهو المخالفة . وأما الغسل فطلب للجماعة اه قوله : ( إذا جاء أحدكم ) أي أراد مجيئها ؛ وقال : ( اغتسلوا يوم الجمعة ، فإنه من اغتسل يوم الجمعة فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ) . إن قلت : إذا كان شخص ملازما للغسل في كل جمعة فأين الثلاثة الزائدة ؟ قلت : أجيب بأنه ربما طرأ له سفر أو مرض ، فإن لم يطرأ له ذلك كتب الله له ثوابا جزيلا في مقابلة تلك الثلاثة اه ، قرره ح ف . وقال بعض العارفين : حكمة الأمر بالغسل أن الله خلق سبعة أيام وهي أيام الجمعة ، فإذا انقضت جمعة دارت الأيام فلا تنصرف عنك دورة إلا عن طهارة تحدثها فيها إكراما لذلك وتقديسا . واختلف في غسل الجمعة ، فذهب أبو هريرة والحسن البصري ومالك إلى وجوبه أخذا بظاهر الحديث . وذهب الجمهور إلى ندبه لحديث : ( من توضأ يوم الجمعة ) الخ اه . | قوله : ( وتفارق الجمعة العيد ) أي غسل العيد اه قوله : ( ومثله يأتي في التزيين ) أي فيستحب لحاضر الجمعة دون من لم يحضر ويستحب يوم العيد لمن يحضر صلاته وغيره قوله : ( أي متأكد ) وقال بعض الحنفية كان واجبا في أول الإسلام ثم نسخ قوله : ( من الفجر الصادق ) إلى صعود الخطيب إلى المنبر أو فراغ الصلاة قوله : ( وتقريبه من ذهابه ) أي لأنه أفضى إلى الغرض من التنظيف ، وإن قال الأذرعي : الأقرب أنه إن كان بجسده عرق كثير وريح كريه أخر وإلا بكر قوله : ( فمراعاة الغسل أولى ) للاختلاف في وجوبه ولتعدي نفعه للغير ، بخلاف التبكير ؛ ولا يبطله حدث ولا جنابة سم قوله : ( فإن عجز عن الماء ) أي ماء الغسل أخذا من تصويره . ويدل على هذا قول بعضهم : هذا إن وجد ماء لوضوئه ، فإن فقد الماء بالكلية سن له بعد تيممه عن حدثه تيمم عن الغسل قوله : ( كأن توضأ ثم عدمه ) صوره بما ذكر ليكون عجز عن الماء للغسل فقط كما يدل عليه قوله ( أو كان جريحا في غير أعضاء الوضوء ) فيكون العجز عن الماء حسا أو شرعا بالنسبة للغسل فقط . والظاهر أن هذا لا يتعين ، وإنما صوره بما ذكر ليكون المطلوب منه تيمما واحدا عن الغسل ، فلو كان عليه حدث أصغر ولم يجد ماء لوضوئه أيضا وأراد التيمم عن غسل الجمعة أو نحوه فلا بد من تيممين ، بخلاف ما لو كان عليه حدث أكبر وأراد غسلا مسنونا فإنه يكفيه تيمم واحد بنيتهما . قال الشوبري : ويفرق بين
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي