تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ذكر في التفسير ) عبارة م ر : كما ذكره كثير من المفسرين بل أكثرهم . قوله : ( ووجب رد السلام ) أي إذا سلم داخل على مستمع الخطبة والخطيب يخطب فيجب عليه الرد وإن كان السلام مكروها أ ج . أي ويكون مستثنى من سن الإنصات كما قاله ع ش . وإنما لم يجب الرد على قاضي الحاجة لأن الخطاب منه ومعه يعد سفها وقلة مروءة فلا يلائمه إيجاب الرد ، بخلافه هنا فإنه يلائمه ، إذ عدم مشروعيته لعارض لا لذاته بخلافه ثم فلا إشكال اه شرح م ر أ ج . قوله : ( تشميت ) بالمعجمة والمهملة ق ل . قوله : ( ورفع الصوت ) المعتمد أنه يباح ثم المراد الرفع الذي ليس ببليغ ، أما البليغ كما يفعله العوام فبدعة منكرة اه أج . قوله : ( وعلم من سن الإنصات فيهما ) أي السكوت مع الإصغاء لهما . قوله : ( عدم حرمة الكلام ) نعم هو مكروه حالة الخطبة فقط بعد اتخاذه مكانا واستقراره فيه دون ما عدا ذلك . ودليل الكراهة خبر مسلم : ( إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ) . | قوله : ( ما أعددت لها ) عدل عن جواب سؤاله إشارة إلى أنه لا ينبغي له أن يتعلق بالسؤال عنها ؛ لأنها من الغيب ، فهو من تلقي السائل بغير ما يتطلب تنزيلا لسؤاله منزلة غيره تنبيها على أن ذلك الأولى ، له كقوله ^ ﴿ يسئلونك ماذا ينفقون ﴾ ^ ( البقرة : 215 ) ^ ﴿ ويسئلونك عن الأهلة ﴾ ^ ( البقرة : 189 ) أو أن الذي ينبغي له التعلق بالعمل الذي ينفع فيها . فأجابه السائل بقوله ( حب الله ورسوله ) إشارة إلى أنه لم يعتمد على عمله الظاهر بل طرحه إشارة إلى أنه لا ينفع إلا بفضل الله وقبوله كما قرره شيخنا ح ف قوله : ( وذلك أولى من السكوت الخ ) ولا يكره الكلام قبل الخطبة ولو بعد الجلوس على المنبر ولا بعدها ولا بين الخطبتين ولا كلام الداخل إلا إن اتخذ له مكانا واستقر فيه ؛ لأنه قبل ذلك يحتاج إلى الكلام غالبا اه قوله : ( وسن كونهما على منبر ) أي ولو في مكة ، خلافا للسبكي حيث قال : يخطب على باب الكعبة كما فعله يوم الفتح . قال في التحفة : وإنما خطب على بابها بعد الفتح لتعذر منبر حينئذ ولم يحدث المنبر بمكة إلا معاوية بن أبي سفيان . وهو بكسر الميم مشتق من ( النبر ) وهو الارتفاع . ويستحب أن يكون المنبر على يمين مصلى الإمام لأن منبره صلى الله عليه وسلم ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤١٩