| قوله : ( والرابع من الشروط ) كان الأولى تأخير الشروط الزائدة بعد فراغ كلام المتن أو كان يذكر هذا الرابع عند قوله : وأن يكون العدد الخ ، بأن يزيد ويقول من أول الخطبة إلى آخر الصلاة . قوله : ( لتخرج مسألة الانفضاض ) أي فإن فيها تفصيلا ، وهو أنه إن أحرم أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة وإن لم يسمعوا الخطبة ، وإن أحرموا عقب انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة أيضا بشرط أن يسمعوا الخطبة وأن يكون في الركعة الأولى وأن يدركوا الفاتحة مع الإمام قبل رفعه عن أقل الركوع وإلا فلا . وخروج مسألة الانفضاض إنما هو فيما إذا أحرموا قبل انفضاض الأولين لأنهم لم يسمعوا الخطبة حينئذ ، وإن انفضوا في الخطبة وحضر آخرون بعد مضي بعض الأركان حال الغيبة لم يكف ، إذ شرط الصحة سماع الأركان . فإن عاد المنفضون عن قرب ولم يفتهم ركن جاز بناء على ما مضى وإن طال الفصل وجب الاستئناف لترك الموالاة اه أ ج . فخروجها بالنسبة لطول الفصل تأمل والأولى أن يراد بمسألة الانفضاض نقصهم في الصلاة أو في الخطبة كما قاله بعض مشايخنا . قوله : ( ولو عظم الخ ) وهذا أحد قولين للشافعي ، والقول الثاني : يجوز إذا عظم البلد وعسر الاجتماع تعدد الجمعة بقدر الحاجة . قوله : ( ولأن الاقتصار على واحدة الخ ) انظر هل هذا يعارض ما تقدم في صلاة الجماعة من وجوب تعدد محالها لأجل ظهور الشعار ، إلا أن يقال : اعتنوا بالجمعة لأنها تجب في الأسبوع مرة فلم ينظروا للمشقة بخلاف الجماعة ح ل . قوله : ( من إظهار شعار الاجتماع ) إضافته لما بعده بيانية . قوله : ( في مساجد العشائر ) وهي التي يجتمع فيها أهل الحارة للصلاة وقيل مساجد العشائر هي مساجد القبائل لكل قبيلة مسجد . وقال م د : قيل مساجد العشائر مساجد في المدينة خارجها كانوا يتركونها يوم الجمعة ويأتون مسجده . | قوله : ( ولا يجوز إجماعا ) هذا هو القول الثاني فكأنه قال محل القول بالمنع ما إذا لم يعسر الاجتماع وإلا جاز . قوله : ( كبر المحل ) بكسر الباء في المحسوسات كما هنا وبضمها في
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي