تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباقون خارجه صحت جمعة الإمام ومن معه فقط دون المسلمين خارجه فلا تصح جمعتهم ، وكذا جمعة المسلمين فيه لو نقصوا عن الأربعين . وإنما صحت الجمعة للإمام وحده فيما لو كانوا محدثين دونه لأن سلامه وقع في الوقت فثبتت فيه صورة الصلاة ، بخلاف ما إذا خرج الوقت قبل السلام ؛ ولأن المحدث تصح صلاته فيما إذا فقد الطهورين بخلاف الجمعة خارج الوقت ؛ ولأنه هنا مقصر بتأخير الصلاة إلى خروج بعضها عن الوقت بخلافه في ذلك اه شرح م ر . قوله : ( أو شك في ذلك ) أي الخروج أو الضيق أي قبل الشروع فيها ، فلا ينافي ما سيأتي من قوله بخلاف ما لو شك في خروجه أي وهم فيها . | قوله : ( صليت ظهرا ) قال سم : لا يخفى ما في إعادة الضمير إلى الجمعة من التجوز ، إذ لا معنى لكون الجمعة تصلى ظهرا ؛ لكنه أعاده إليها نظرا لأنها الواجبة أو لا . ويمكن أن الضمير في صليت عائد على الصلاة المعلومة من المقام لا للجمعة ، ولو قال صلى الظهر بحذف التاء لسلم من الاعتراض في إعادة الضمير مؤنثا . | تنبيه : لو بان الإمام جنبا أو محدثا صحت إن تم العدد بغيره وإلا فلا تصح ، ومثله ترك بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في الأرياف من المأمومين المالكية فليتنبه له عميرة . | قوله : ( بخلاف ما لو شك في خروجه ) أي وهم فيها كما هو الفرض أما لو شكوا في خروج الوقت قبل الإحرام فيتعين عليهم الإحرام بالظهر ، فلو أحرموا عند الشك بالظهر فبانت سعة الوقت تعين عدم انعقاد الظهر سم على حج . قال ع ش : وتنعقد له نفلا مطلقا . قلت : محله إن لم تكن عليه فائتة من نوعها وإلا وقعت عنها اه أ ج . | قوله : ( وتسعة ) معطوف على الإمام وقوله في الوقت متعلق بقوله سلم قوله : ( أو بعضهم ) أي بعض من معه . قوله : ( فلا تصح جمعتهم ) أي الجميع حتى الإمام . قوله : ( فإن قيل ) وارد على عدم صحة جمعة الإمام .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٠٦