ظاهر هذه الكاف أنه بقي شيء آخر من نحو المطر يجوز الجمع ، ولم أر من ذكر غير هذه الثلاثة ، ولم يعبر بالكاف في الروض بل ظاهر تعبيره أن نحو المطر محصور في هذه الثلاثة وعبارته والشفان كالمطر وكذا ثلج وبرد ذائبان انتهت . وعلى هذا فتكون الكاف استقصائية ، والشفان بفتح الشين وتشديد الفاء وهو اسم لريح بارد يصحبه مطر قليل ولا بد أن يبل كل الثوب كما هو ظاهر قوله : ( ذائبين ) بخلاف ما إذا لم يذوبا وإن حصل بهما مشقة فهو نوع آخر لم يرد . نعم لو كان أحدهما قطعا كبارا يخشى منه التعثر جاز الجمع كما في الشامل وغيره ، وفي معناه البرد وبه صرح في الذخائر اه شرح م ر قوله : ( ولو جمعة مع العصر ) لو عكس هذه العبارة لكان مستقيما كما قاله ق ل لأن العصر تابع لا متبوع ، والغالب دخول مع على المتبوع المناسب أن يقول لكان أولى بدليل تعليله بقوله لأن الغالب قوله : ( تقديما ) لا حاجة إليه لأنه الفرض . | قوله : ( جميعا ) أي في وقت واحد . ولو قال جمعا لكان أولى لأن قوله جميعا يصدق بتراخي إحداهما عن الأخرى شيخنا قوله : ( ولا سفر ) وقع في رواية ، ولا مطر وهو مناف لما نقله عن الشافعي من قوله : أرى ذلك في المطر . قال م ر : وأجيب بأن رواية ولا مطر شاذة أو معناه ولا مطر كثير أو مستدام ، فلعله انقطع في أثناء الثانية قوله : ( ليست إلى الجامع ) أي ليست مفوضة إلى الذي يريد الجمع أي ليست باختياره حتى يقدر عليها قوله : ( منه ) أي من قوله ليتصل الخ . | قوله : ( ويشترط أن يصلي جماعة الخ ) اشتمل كلامه سابقا ولاحقا على خمسة شروط أن يوجد العذر عند التحرم بهما وعند تحلله من الأولى وبينهما ، وأن يصلي جماعة وبمصلى بعيد عرفا ، وأن يكون بحيث يتأذى بالمطر في طريقه ، وهذه شروط زائدة على الترتيب والولاء ونية
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي