تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوهما ممن تلزمه الإعادة ، وعليه فالفرق بين الجمعين أنه يشترط لجمع التقديم ظن صحة الأولى وهو منتف في المتحيرة بخلاف التأخير فأنه لا يشترط فيه بحال ، وإن أمكن وقوع الأولى مع التأخير في زمن الحيض مع احتمال أن تقع في الظهر لو فعلتها في وقتها اه ع ش . | قوله : ( والجمعة كالظهر في جمع التقديم ) أي كأن دخل المسافر قرية بطريقة يوم الجمعة فالأفضل في حقه الظهر ، لكن لو صلى الجمعة معهم فيجوز له في هذه الحالة أن يجمع العصر معها تقديما أط ف . وقوله : في جمع التقديم أي ويمتنع جمعها تأخيرا لأنها لا يتأتى تأخيرها عن وقتها كما في شرح م ر . وعبارة ع ش : والجمعة كالظهر في جمع التقديم ، أي إذا لم نشك في صحتها ، أما إذا شككنا في صحتها فلا يجوز الجمع لانتفاء الشرط وهو ظن صحة الأولى اه قوله : ( والأفضل لسائر وقت أولى ) هذا تفصيل لقوله تقديما وتأخيرا ، فكأنه قيل : وما الأفضل منهما ؟ فقال : والأفضل لسائر وقت أولى الخ . أي سواء كان سائرا وقت الثانية أو نازلا . وقوله : ولغيره تقديم وهو من كان نازلا وقت الأولى سواء كان نازلا وقت الثانية أو سائرا ، فيكون التقديم في صورتين أيضا وهو ضعيف فيما إذا كان نازلا فيهما ، بل أفضل فيها التأخير فتضم إلى الاثنين فيكون التقديم في صورة والتأخير في ثلاثة . والمراد بقوله : والأفضل أي لمن أراد الجمع ، فلا يقال ترك الجمع أفضل فهذا تفصيل في مراتب المفضول كأن يقال : زيد أفضل العلماء ، وهذا لا ينافي أن بعضهم أفضل من بعض ، ومتى صحب أحد الجمعين كمال خلا عنه الآخر كان المقترن به أفضل كما في ز ي كأن كان في أحد الجمعين يصلي بالوضوء والآخر بالتيمم ، أو كان في أحدهما يجد ساتر العورة وفي الآخر يصلي مكشوفها ، أو كان في أحدهما من يصلي جماعة وفي الآخر يصلي فرادى . | قوله : ( ولغيره ) بأن كان نازلا وقت الأولى سائرا وقت الثانية ، أو نازلا فيهما أو سائرا فيهما هكذا يقتضيه كلامه ، فيكون التقديم أفضل تقديما لبراءة الذمة كما قاله ابن حجر . والمعتمد أن النازل فيهما جمعه تأخيرا أفضل ، وكذا لو كان سائرا فيهما لأن وقت الثانية وقت للأولى في حالة العذر وغيره ، ووقت الأولى لا يكون وقتا للثانية إلا في حالة العذر من سفر أو مطر . ولو قال : والأفضل لنازل في وقت أولى سائر في وقت الثانية تقديم ولغيره أي من سائر وقت الأولى أو فيهما أو نازل فيهما تأخير لوافق المعتمد . | قوله : ( أربعة شروط ) ويزاد خامس وهو بقاء وقت الأولى يقينا ، فإن خرج الوقت في الثانية أو شك في خروجه بطل الجمع والصلاة على الصحيح شوبري وس ل . وتقدم عن الروياني ما يخالفه ، ويزاد سادس وهو ظن صحة الأولى لتخرج المتحيرة ، فإن الأولى لها ليست مظنونة الصحة لاحتمال أنها في الحيض ع ش . وبهذا حصل الفرق بين جمع التقديم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٨٠