مجرد وصوله إليه ، بل لا بد من نية الإقامة وهو مستقل قبل بلوغه ، وأما إذا لم ينو الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي سفره بذلك أي ببلوغ الموضع الآخر ، وإنما ينتهي بإقامة أربعة أيام في الأولى وبالنية المذكورة بشرط المكث والاستقلال في الثانية كما في شرح المنهج وشرح م ر قوله : ( وهو مستقل ) خرج غير المستقل كقن وزوجة فلا أثر لنيته المخالفة لنية متبوعه م ر . قال سم : لكن لا يبعد أنه لو نوى الإقامة ماكثا وهو قادر على المخالفة وصمم على قصد المخالفة أثرت نيته اه أ ج قوله : ( وإما أربعة أيام صحاح ) أي غير يومي الدخول والخروج شرح المنهج إذ في الأول الحط وفي الثاني الرحيل ، وهما من مهمات السفر المقتضي للرخصة اه أ ج . قوله : ( وبإقامته ) أي بالفعل وقد علم أن إربه بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته لا ينقضي فيها أي الأربعة . | قوله : ( وإن توقعه كل وقت ) من ذلك انتظار الريح لراكب السفينة وخروج الرفقة إليه وإلا سافر وحده ، فإن نوى أن لا يسافر إلا مع الرفقة لم يترخص لعدم جزمه بالسفر ز ي وح ل . | قوله : ( قصر ) أي ترخص إذ له سائر رخص السفر اه أ ج وح ل . فلو قال : ترخص ثمانية عشر لكان أعم لكن اقتصر على القصر لكون الكلام فيه قوله : ( ثمانية عشر يوما صحاحا ) أي لا يحسب منها يوما دخوله وخروجه لخبر حسنه الترمذي أنه أقامها بعد فتح مكة لحرب هوازن يقصر الصلاة ، والحديث وإن ضعفه الجمهور إلا أنه اعتضد بشواهد جبرته ، وصحت رواية عشرين على عده يومي دخوله وخروجه ، وتسعة عشر على عد أحدهما اه أ ج قوله : ( ولو غير محارب ) أي مجاهد ، وغرضه بهذه الغاية الرد على قول ضعيف يخص الترخص بالمقاتل . وبقي قولان ضعيفان أيضا لم يرد عليهما لعله لشدة ضعفهما الأول قيل يترخص أبدا . والثاني يترخص أربعة أيام فقط . وعبارة شرح م ر وقيل : يقصر أربعة فقط لأن القصر يمتنع بنية إقامة الأربعة فبفعلها أولى لأنه أبلغ من النية . وفي قول : يقصر أبدا لأن الظاهر أنه لو دامت الحاجة لدام القصر ، وقيل الخلاف فيما فوق الأربعة في خائف القتال لا التاجر ونحوه كالمتفقه فلا يقصران فيما فوقها لأن الوارد إنما كان في القتال والمقاتل أحوج للترخص ، وأجاب الأول بأن المرخص إنما هو وصف السفر والمقاتل وغيره فيه سواء اه . | قوله : ( وينتهي أيضا الخ ) أي يمتنع عليه الترخص في موضعه الذي نوى فيه ، وفي عوده إن لم يبلغ مسافة القصر . ولو قال : وينقطع سفره لكان أنسب ق ل قوله : ( بنية رجوعه ماكثا ) أي لا سائرا لجهة مقصده لأن نية الإقامة مع السير غير مؤثرة فنية الرجوع معه كذلك اه رملي مرحومي . فلا يقصر في الموضع الذي نوى فيه الرجوع وهو ماكث فإن سار إلى جهة مقصده
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي