تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذا الوقت مسكونة ع ش قوله : ( والقريتان المتصلتان ) أي إن لم يكن بينهما سور وإلا اعتبر ق ل . وقوله : المتصلتان أي عرفا وإن اختلف اسمهما وإلا اكتفى بمجاوزة قرية المسافر . وقول الماوردي : يكفي في الانفصال ذراع جري على الغالب والمعول عليه العرف أ ج . قال سم : والحاصل من مسألة القريتين أنهما إن اتصل بنيانهما ولم يكن بينهما سور اشترط مجاوزتهما ، وإن كان بينهما سور اشترط مجاوزته فقط ، وإن اتصل البنيان اه وبه يعلم أنه يقصر بمجاوزة باب زويلة ع ش على م ر . ومثله مجاوزة باب الفتوح لأنهما طرفا القاهرة كما قرره شيخنا ح ف قوله : ( لساكن خيام ) الخيام جمع خيم ككلب وكلاب ، وخيم جمع خيمة كتمر وتمرة ، فخيام جمع الجمع . والخيمة بيت بين أربعة أعواد تنصب وتسقف بشيء من نبات الأرض ، أما المتخذ من ثياب ونحوها فلا يقال له خيمة بل خباء اه أ ج . وقد تطلق عليه خيمة مجازا وهذا بحسب الأصل ، أما في العرف فصارت الخيمة اسما لما هو من الثياب ونحوها اه قوله : ( مجاوزة حلة ) بكسر الحاء وهي بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع أهلها للسمر أي التحدث ليلا في موضع واحد ويستعير بعضهم من بعض ويدخل في مجاوزتها عرفا مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل لأنها معدودة من مواضع إقامتهم شرح المنهج . ويعتبر في القرية أيضا مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان ونحو ذلك كما مشى عليه جماعة ووافق عليه م ر اه سم ، وضعفه ح ف واعتمد أن القرية يكتفي فيها بأحد أمور ثلاثة : السور أو الخندق إن لم يكن سور أو العمران إن لم يكن سور ولا خندق اه . قال عميرة : بحث الأذرعي اشتراط مجاوزة المقابر المتصلة بالقرية التي لا سور لها سم . وبقي ما لو هجروا المقبرة المذكورة واتخذوا غيرها للدفن هل يشترط مجاوزتها أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول لنسبتها لهم واحترامها . نعم لو اندرست وانقطعت نسبتها لهم فلا يشترط مجاوزتها اه ع ش على م ر . | قوله : ( فقط ) إن أراد بقوله فقط عدم مجاوزة حلة أخرى لأنها كالقرى فيما تقدم فهو صحيح ، وإن أراد عدم مجاوزة مطرح الرماد وملعب الصبيان ومرتكض الخيل ، وإن لم يكن لهم شيء من ذلك فهو ضعيف اه ق ل . ويجاب بأن معناه أنه يكفي مجاوزة الحلة ولا يشترط مجاوزة ما ذكره بعده من العرض ونحوه ويصور ذلك بما إذا اتسعت المذكورات جدا فصح قوله فقط . | قوله : ( ومع مجاوزة عرض واد ) الظاهر أنه معطوف على قوله فقط ، أي مجاوزة الحلة إما فقط إن كانت الحلة بمستو ولم تكن في واد ولا مهبط ومصعد معتدلة ، وأما مع مجاوزة عرض واد الخ أي إن كانت في واد اه . والوادي المكان المتسع بين جبلين ونحوهما ح ف قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٧٤