الظاهر أنه بتشديد الواو ويكون ظرفا ليقصر ، وأما قراءته بسكونها كما يؤخذ من المحشي فيحتاج إلى تقدير أي أو لا فلا . | قوله : ( وهو الذي لا يدري أين يتوجه ) أي لأن سفره معصية إذ إتعاب النفس بالسفر لغير غرض حرام اه . وسواء سلك طريقا مسلوكا أم لا فإن ركب طريقا غير مسلوك سمي راكب التعاسيف فهما مشتركان في أنهما لا يقصدان محلا معينا ، وإن اختلفا فيما ذكرناه فإن سلك طريقا مسلوكا سمي هائما فقط ، أو طريقا غير مسلوك سمي هائما وراكب التعاسيف فبينهما عموم وخصوص مطلق يجتمعان في مادة وينفرد أحدهما في أخرى ، والتعاسيف جمع تعسف مأخوذ من تعسف ما له أو من عسفه تعسفا أتعبه اه أ ج قوله : ( ولا طالب غريم ) أي ما لم يجاوز مرحلتين ، فإن جاوزهما قصر فيما بعدهما وهذا غير الاستدراك الآتي قوله : ( وكذا لو قصد الهائم ) أي مع كونه له غرض صحيح . قال بعضهم : وفي كون هذا هائما نظر اه ق ل قوله : ( نوى الهرب وإن تمكن منه لم يقصر ) أي لمعارضة نية الهرب لعلمه بطوله . | قوله : ( متى تخلصت الخ ) أي أو تمكنت من النشوز نشزت ، والعبد متى تمكن من الهرب هرب لم يقصروا قبل مرحلتين لمنافاة نيتهما لعلمهما بطوله . والحاصل أنه متى علمت الزوجة أو العبد أو الأسير طول المسافة فلهم القصر ما لم ينووا الهرب ونحوه ، فإن نووه فلا قصر إلا بعد بلوغ المسافة ، وإذا لم يعلموا فلا قصر مطلقا أي سواء نووا الهرب ونحوه أم لا ما لم يبلغوا مسافة القصر ، فلو نووا سير مرحلتين قصر الجندي إن لم يثبت قوله : ( لغرض ديني ) أي ولو مع نية القصر فلا يضر التشريك ، ومثل المرحومي للغرض الديني المذكور بقوله كعيادة مريض أو صلة رحم أو زيارة نبي أو ولي قوله : ( أو دنيوي ) ومنه قصد النزهة ولا يقصر من قصر ابتداء السفر لها ، وهذه خارجة بقوله أو لا لغرض صحيح اه ق ل قوله : ( كسهولة طريق ) أي أو رخص سعر بضاعة أو زيادة اه أ ج . | قوله : ( أو أمن ) أو فرار من المكاسين .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي