التزم الإتمام بربطها بالمتم م د . وقوله : تلك السنة أي الطريقة قوله : ( وهذا هو الظاهر ) معتمد قوله : ( وإن لم أر من تعرض له ) هذا لا ينفي أنه منقول وأن غيره قاله لأن المصنف إنما نفى رؤيته فقد وافق بحثه المنقول . وفي الأجهوري ما نصه عبارة م ر قد تقتضي أن المسألة في كلامهم وأن فيها خلافا ، وعبارته والأوجه جواز قصر معادة صلاها أو مقصورة وفعلها ثانيا إماما أو مأموما بقاصر اه . قلت : لا يلزم من ثبوتها في كلامهم ثبوت رؤية المؤلف لأنه لم ينفها ، وإنما حكم على نفسه بعدم رؤيتها وحينئذ فيقال : بحث المؤلف وافق المنقول اه قوله : ( ثم محدثا ) فإن كان ذلك في أثناء الصلاة ونوى المفارقة وأتمها منفردا فذاك ظاهر ، وإن لم ينو المفارقة عند علمه بحدث الإمام ودام على المتابعة عامدا بطلت صلاته فيعيدها تامة ، وإن كان تبين الحدث بعد ما صلاها وفرغ منها تامة فظاهر ، وأما الإمام فيجب عليه إعادتها تامة على كل حال ، أي وكأن دخل الإمام في الصلاة متطهرا ثم طرأ له الحدث ، أما لو دخل فيها محدثا وأتمها ثم تبين للإمام ذلك فلا يلزمه الإتمام كما يأتي ، وأما تفصيل المأموم فبحاله قوله : ( لزمه الإتمام ) لتبين موجب الإتمام قبل الحدث في الثانية . | قوله : ( أو بانا معا ) بأن قال له : شخص إمامك محدث وقال له آخر : إمامك مقيم والقولان متقارنان أي في زمن واحد قوله : ( وفي الظاهر ظنه مسافرا ) بهذا فارق ما لو بان إمامه محدثا فإنه يلزمه الإتمام كما سيأتي في قوله : أو بان إمامه محدثا أتم لعدم ظنه مسافرا كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( أو غيره ) كأن رعف بتثليث العين وهو دم يخرج من الأنف ، وشمل كلامه القليل والكثير لأنه من دم المنافذ وهي مختلطة بأجنبي فلا يعفى عنها مطلقا على معتمد م ر . وقال ابن حجر : يعفى عن القليل لأن ما اختلط به ضروري قوله : ( متما ) أي من المقتدين أو غيرهم ، وخرج ما إذا استخلف قاصرا . | قوله : ( أتم المقتدون به ) وإن لم ينووا الاقتداء به لأنهم مقتدون به حكما بدليل لحوقهم سهوه شرح المنهج فقول المتن : أن لا يأتم بمقيم أي حقيقة أو حكما ، ومحل عدم وجوب نية الاقتداء به إذا كان الخليفة من المقتدين وكان موافقا لنظم صلاة الإمام واستخلف عن قرب بأن لم يمض قدر ركن اه ح ف . وق ل وعبارة م ر متما وإن لم يكن مقتديا به أتم المقتدون المسافرون ولو لم ينووا الاقتداء به لصيرورتهم مقتدين به حكما بمجرد الاستخلاف ، ومن ثم لحقهم سهوه وتحمل سهوهم . نعم لو نووا فراقه عند إحساسهم بأول رعافه أو حدثه قبل تمام استخلافه قصروا كما لو لم يستحلفه هو ولا المأمومون أو استخلف قاصرا اه . بالحرف فالتقييد ليس صحيحا .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي