وهو قوله : ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن حمده شيخنا قوله : ( وتشهد ودعاء ) ظاهر كلامه أنه يوافقه حتى في الصلاة على الآل في غير محل تشهده خرج ، ما إذا كان محل تشهده بأن كان تشهدا أول فلا يأتي بالصلاة على الآل ولا يكمل التشهد ، وهو ظاهر لإخراجه التشهد الأول عما طلب فيه وليس هو حينئذ لمجرد المتابعة . | قوله : ( ودعاء ) أي حتى عقب التشهد والصلاة على النبي ح ل قوله : ( في ذكر انتقاله عنه من تكبير ) فإذا أدركه في السجود لم يكبر للانتقال إليه لأنه لم يتابعه فيه ولا هو محسوب له بخلاف انتقاله عنه للجلوس مثلا . وقال بعضهم : وفي ذكر انتقاله عنه أي وإن لم يكن معه فيه كأن أحرم والإمام في التشهد الأول فقام عقب إحرام المأموم فيطلب من المأموم أن يكبر أيضا متابعة له . قال الشوبري : وأفهم كلامه وصرحوا به أنه لا يوافقه في كيفية الجلوس بل يجلس مفترشا وإن كان الإمام متوركا ، ومنه يؤخذ أنه لا يوافقه في رفع اليدين عند قيام الإمام من تشهده الأول حيث لم يكن أولا للمأموم اه . وفي ع ش على م ر ما نصه : ويظهر الآن أنه يأتي برفع اليدين عند قيامه من التشهد الأول متابعة له ، ونقل مثله في الدرس عن ابن حجر في شرح الإرشاد وفيه أيضا أنه يأتي به ولو لم يأت به إمامه اه . | فرع : لو جلس المسبوق بعد سلام الإمام فإن كان في محل جلوسه لو كان منفردا جاز له التطويل ، وأما إذا لم يكن محل جلوسه لو كان منفردا فإن طول زيادة على قدر الطمأنينة عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا . | قوله : ( لا في ذكر انتقاله ) كأن أدرك الإمام وهو ساجد ، أو في تشهده فإنه ينتقل إليه ساكتا وذلك لعدم متابعته في ذلك ، وليس بمحسوب له بخلاف الركوع فإنه محسوب له اه أ ج . قوله : ( وإذا سلم إمامه الخ ) أفهم كلامه أنه لا يقوم قبل سلام إمامه ، فإن تعمده من غير نية مفارقة بطلت صلاته وإن كان ساهيا أو جاهلا لم يعتد بجميع ما أتي به فيجلس ولو بعد سلام الإمام ثم يقوم بعد سلام الإمام ، ومتى علم ولم يجلس بطلت صلاته لعدم الإتيان بالجلوس الواجب عليه ، ويفارق من قام عن إمامه عامدا في التشهد الأول حيث اعتد بقراءته قبل قيام الإمام بأنه لا يلزمه العود كما مر في بابه اه شرح م ر وأ ج قوله : ( وإلا فلا ) أي وإلا بأن كان غير محل جلوسه لو كان منفردا كأن أدرك الإمام في ثانية أو رابعة رباعية ، أو ثالثة ثلاثية فلا يكبر عند قيامه أو ما قام مقامه لأنه غير محل تكبيره ، وليس فيه موافقة إمامه . ويسن أن لا يقوم المسبوق إلا بعد تسليمتي إمامه ويجوز بعد الأولى ، فإن مكث في محل جلوسه لو كان منفردا جاز ، وإن طال أو في غيره عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته ، ومحله إذا زاد على جلسة الاستراحة ، ويلحق بها الجلوس بين السجدتين ، أما قدرها فمغتفر فإن كان ساهيا أو جاهلا لم تبطل صلاته ويسجد للسهو اه
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي