| قوله : ( وتبعه فيما هو فيه ) أي تبع المأموم وجوبا ولو في ركن قصير كاعتدال الإمام ولو في ركن طويل كالقيام ، أو كان أحدهما قائما والآخر قاعدا . نعم لو اقتدى من في التشهد الأخير بمن في القيام مثلا لم يجز له متابعته بل ينتظره ليسلم معه وهو أفضل ، وله فراقه وهو فراق بعذر ولا نظر إلى أنه أحدث جلوسا لم يفعله الإمام لأن المحذور إحداثه بعد نية الاقتداء لا دوامه كما هنا اه . أو اقتدى من في السجدة الأخيرة بعد الطمأنينة بمن في القيام أيضا لم يجز له رفع رأسه من السجود بل ينتظره فيه إن لم ينو المفارقة ، فإن كان قبل الطمأنينة قام إليه وكل ما فعله المأموم مع الإمام مما فعله قبله غير محسوب له اه ق ل مع زيادة قوله : ( فانتظاره أفضل ) أي نظرا لبقاء صورة الجماعة . وقد نهى عن الخروج من العبادة وإن انتفى ثواب الجماعة بالاقتداء المذكور ، لكن يحصل له فضيلة في الجملة بربط صلاته بصلاة الإمام اه ع ش قوله : ( وما أدركه مسبوق فأول صلاته ) خلافا للإمام مالك اه ق ل . والمراد بقوله : وما أدركه مسبوق أي مع إمامه مما يعتد به له لا كاعتداله وما بعده لأنه لمحض المتابعة اه أ ج . | قوله : ( فأول صلاته ) لخبر الشيخين ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله شرح المنهج ، وأما خبر مسلم ( فاقض ما سبقك ) فمحمول على القضاء اللغوي ، بل هو متعين لاستحالة القضاء شرعا هنا اه شرح م ر . قال سم : قد يمنع دلالة هذه الاستحالة على التعين لجواز أن للقضاء شرعا معنى آخر كوقوع الشيء في غير محله وإن كان في وقته قوله : ( وفي ثانية مغرب ) وذلك بأن أدرك ركعة من المغرب مع الإمام اه أ ج قوله : ( لأنها ) أي الثانية محلهما أي القنوت والتشهد ، وما فعله مع الإمام كان للمتابعة وهذا إجماع منا ومن المخالف ، وحجة لنا على أن ما يدركه معه أول صلاته اه أ ج وا ط ف . | قوله : ( فإن أدركه ) المناسب الواو كما في المنهج قوله : ( في ركوع محسوب ) خرج به ركوع المحدث وركوع زائد ، ومثله الركوع الثاني من الكسوف لمن يصلي الكسوف وراءه وإن كان محسوبا أي للإمام ، فيكون مستثنى من كلامه قوله : ( واطمأن يقينا ) وكان إحرامه في القيام يقينا وقصد به التحرم فقط ، ولا يسن للإمام انتظاره إلا إذا علم أنه عالم بالشروط ق ل . والمراد بقوله يقينا أي برؤية الإمام في البصير ، أو وضع يده على ظهره في الأعمى ، أو سماعه بتسبيح الإمام في الركوع . ولا يكفي فيها الظن ولا سماع صوت المبلغ وكذا كل موضع تحمل فيه الإمام عن المأموم شيئا من الفاتحة . وهذا أعني قوله واطمأن يقينا في المسبوق ، أما الموافق الذي قرأ الفاتحة كلها فإنه يدرك الركعة بمجرد الركوع وإن لم يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع كما صرح به البرماوي ، وهو مأخوذ من قوله : فإن أدركه في ركوع الخ
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي