ما إذا كان للقيام أقرب من أقل الركوع فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه فلا يضر ، أي وإن كان بغير عذر وإلا فالفرض عدم الضرر وقد يفهم ذلك من قولهم هوي السجود شرح م ر قوله : ( يقاس بالتخلف بهما ) أي في التصوير بأن فرغ منهما والإمام فيما قبلهما ح ل بأن ابتدأ المأموم هوي السجود وإمامه في قيام القراءة قوله : ( وبخلاف المقارنة في غير التحرم ) أي فتضر فيها أو في بعضها حتى لو وقع ذلك في أثنائها ولم يتذكر عن قرب أو ظن التأخر فبان خلافه لم تنعقد صلاته اه أ ج قوله : ( لكنها في الأفعال الخ ) اعلم أن المقارنة على خمسة أقسام : حرام مبطلة أي مانعة من الانعقاد وهي المقارنة في تكبيرة الإحرام ، ومندوبة وهي المقارنة في التأمين ، ومكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة مع العمد وهي المقارنة في الأفعال والسلام ، ومباحة وهي المقارنة فيما عدا ذلك ، وواجبة إذا علم أنه إذا لم يقرأ الفاتحة مع الإمام لم يدركها . | قوله : ( الظاهر الأول ) معتمد فإذا قارنه في الركوع فاته سبعة وعشرون ركوعا كما أفاده شيخنا ح ف . قال ق ل : والمقارنة في أقوال يطلب التأخير فيها كذلك قوله : ( كأن أسرع ) المراد بالإسراع الاعتدال ، فإطلاق الإسراع عليه لأنه في مقابلة البطء الحاصل للمأموم ، وأما لو أسرع الإمام حقيقة بأن لم يدرك معه المأموم زمنا يسع الفاتحة للمعتدل فإنه يجب على المأموم أن يركع مع الإمام ويتركها لتحمل الإمام لها ولو في جميع الركعات ع ش على م ر وق ل . | قوله : ( قبل إتمام موافق له ) والموافق من أدرك من قيام الإمام زمنا يسع الفاتحة بالنسبة للوسط المعتدل لا بالنسبة لقراءة نفسه ، وكذا من شك هل أدرك زمنا يسع الفاتحة أو لا على المعتمد م ر . قال حج : لكن لا يدرك أعني الشاك الركعة إلا إذا أدرك الركوع مع الإمام لأنه تعارض عليه أمران : عدم إدراكها ، وعدم تحمل الإمام لها . فرجحنا الثاني احتياطا ، والذي أفتى به م ر أنه يتخلف ويتم الفاتحة ويكون متخلفا بعذر فيغتفر له ثلاثة أركان طويلة وهو المعتمد لأن تحمل الإمام رخصة والرخصة لا يصار إليها إلا بيقين اه أ ج . والمواضع التي يغتفر فيها ثلاثة أركان طويلة ، أن يكون بطيء القراءة لعجز خلقي لا لوسوسة والإمام معتدلها ، أو علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة ، أو انتظر سكتة الإمام لقراءته السورة فركع أعني الإمام عقب الفاتحة ، أو كان موافقا واشتغل بسنة كدعاء افتتاح وتعوذ ، أو طول السجدة الأخيرة عمدا أو سهوا ، أو كمل التشهد الأول أو نام فيه متمكنا أو شك هل
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي