تخلف المأموم عن الإمام عامدا عالما بطلت صلاته بمجرد هوي الإمام له إن قصد المخالفة وإلا فبهويه إلى السجدة الثانية ، وإن كان ناسيا أو جاهلا لم تبطل ويسقط عنه وجوبه إن كان مسبوقا فله تركه ، وله السجود ولو قبل سلام الإمام وكذا لو نوى مفارقة الإمام قبله ، ولو سجد سجدة فقط لم تبطل صلاته إن قصد ترك الثانية بعد فعل الأولى وإلا بطلت بشروعه فيها ، فإن أراد السجود بعد الترك فلا بد من سجدتين اه ق ل . | قوله : ( وقبل السلام ) وعند أبي حنيفة بعد السلام ، وعند مالك إن كان عن نقصان فقبله ، وإن كان عن زيادة فبعده ، وإن كان عن نقصان وزيادة فقبله وكونه قبل السلام هو القول الجديد وأنه يمتنع خلافه خلافا للماوردي ومن تبعه حيث جعل الخلاف في الفضيلة لا في الجواز . ومقابل الجديد عندنا قديمان : أحدهما أنه إن سها بنقص سجد قبل السلام أو بزيادة فبعده . والثاني : أنه مخير بين التقديم والتأخير فإن قيل : الأصل أن لا تؤخر أحكام للشرع عن عللها ، فلأي شيء لم يراع هذا الأصل هنا حيث أخر السجود عن زمان العلة وهو السهو إلى آخر الصلاة ؟ قلت : نعم لكن ترك تحرزا عن التكرار لأنه إذا سجد حيث وقع السهو لربما يسهو ثانيا وثالثا فيلزم تكراره ، وسجود السهو لم يشرع مكررا بالإجماع اه . قوله : ( إذا قضى ) أي قارب قضاءها بدليل قوله بعد قبل أن يسلم قوله : ( الزهري ) بضم الزاي وسكون الهاء نسبة إلى زهرة بوزن غرفة قبيلة من العرب ، سميت باسم زهرة بن كلاب بن مرة كما في المصباح . قوله : ( هو آخر الأمرين من فعله ) أي ولأنه لمصلحة الصلاة فكان قبل السلام . وقد ذكر ابن العربي أنه سجد للسهو خمس مرات ، أحدها : أنه شك في عدد الركعات فسجد . ثانيا : أنه قام من ركعتين ولم يتشهد فسجد . ثالثها : أنه سلم من ركعتين فسجد . رابعها : أنه سلم من ثلاث ركعات فسجد . خامسها : أنه شك في ركعة خامسة فسجد اه مصري وقد نظمها بعضهم فقال : | سجد النبي لسهوه | خمسا أتت مثل القمر | قد شك في عدد الركو | ع وخامس فاق الزهر
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي