لو قدم هذا على الحرف لكان أنسب ق ل لأنه من الحرفين قوله : ( والمد الخ ) هذا في معنى التعليل أي لأن المد الخ . | فائدة : تحريم الكلام في الصلاة من خصائص هذه الأمة ، وليس من الشرائع القديمة كما دل على ذلك صحيح الأخبار ، فتحريمها فيها عارض لما روي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال كنا نتكلم في الصلاة فنزل قوله تعالى ^ ﴿ وقوموا لله قانتين ﴾ ^ ( البقرة : 238 ) أي ساكتين كما في مسلم ، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام لما ورد أنه قال لمعاوية بن الحكم السلمي وقد شمت عاطسا في الصلاة ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما الذي يصلح فيها هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) أخرجه مسلم اه من شرح الحصني . | قوله : ( ويستثني من ذلك ) أي من النطق بحرفين إجابة النبي أي بشرط الموافقة إن طلبه بالقول أجابه بالقول ، وإن طلبه بالفعل أجابه بالفعل ، فإن خالف بطلت قوله : ( في حياته ) ليس بقيد وكذا النداء ، بل المدار على ظهور الطلب بالقول أو الفعل وإجابة بقية الأنبياء كعيسى ومثلهم الملائكة واجبة لكنها مبطلة على المعتمد كما يأتي ، فلو ناداه نبينا ونبي آخر وجبت الإجابة وبطلت الصلاة تغليبا للمانع قوله : ( كنذر ) المعتمد أنه لا يستثنى إلا نذر التبرر الناجز كلله على كذا بخلاف نذر اللجاج وهو ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر . والمعلق كأن شفى الله مريضي فلله علي كذا ، فإن صلاته تبطل كما تبطل بقية القرب كالعتق وغيره لأن نذر التبرر مناجاة لله كالدعاء بخلاف غيره اه م د قوله : ( ولو كان الناطق ) هو تعميم في الكلام الذي تبطل به ق ل قوله : ( في الاختيار ) الصواب حذفه لأنه لا فرق في ذلك بين الاختيار والإكراه كما مر في كلام الشارح قوله : ( بقليل كلام ) من إضافة الصفة للموصوف ، أي كلام قليل وهو ست كلمات عرفية فأقل ق ل . فمفهوم العمد فيه تفصيل فإنه في الكثير يضر مطلقا قوله : ( أو جهل تحريمه ) أي وما أتي به يؤخذ من ذلك بالأولى صحة صلاة نحو المبلغ والفاتح بقصد الإعلام والفتح الجاهلين بامتناع ذلك وإن علمنا امتناع جنس الكلام سم على حج . وزاد في شرحه على المتن ، بل ينبغي صحتها حينئذ وإن لم يقرب عهده بالإسلام ولا نشأ بعيدا عن العلماء لمزيد خفاء ذلك لأنه من الدقائق . | تنبيه : أعذار الجاهل من باب التخفيف لا من حيث جهله وإلا لكان الجهل خيرا من العلم إذا كان يحط عن العبد أعباء التكليف أي ثقله ويريح قلبه عن ضروب التعنيف ولا حجة للعبد
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي