| قوله : ( فيه ) أي في القديم . قوله : ( رواة ) تمييز محول عن اسم أن أي ولأن رواتها أكثر وإسنادها أصح . قوله : ( وقت فضيلة واختيار أول الوقت ) ويقال له أيضا وقت جواز بلا كراهة ، فالثلاثة مشتركة في وقت واحد ، وسيأتي لها أربعة أوقات فالمجموع سبعة قال حج في التحفة . تنبيه : المراد بوقت الفضيلة ما يزيد به الثواب من حيث الوقت وبوقت الاختيار ما فيه ثواب دون ذلك من تلك الحيثية ، ثم قال : ظاهر ما ذكر تغايرهما وقد صرحوا باتحادهما في وقت المغرب ، وفي قولهم في نحو العصر وقت اختيارها من مصير الظل مثله إلى المثلين وفضيلتها أول الوقت . قلت : الاختيار له إطلاقان : إطلاق يرادف وقت الفضيلة ، وإطلاق يخالفه وهو الأكثر المتبادر فلا تنافي . قوله : ( ما لم يغب الشفق ) فيه تساهل لأنه أدخل فيه وقت الحرمة والضرورة والكراهة . قوله : ( ولها أيضا وقت ضرورة ) فيكون لها سبعة أوقات . قوله : ( لما سبق ) أي في حديث أمني جبريل حيث قال فيه والعشاء حين غاب الشفق . قوله : ( الأصفر والأبيض ) أي فلا يتوقف دخول الوقت على غيبوبتهما ، لكن ينبغي تأخيرها لزوالهما خروجا من خلاف من أوجبه . | تنبيه : قد يشاهد غروب الشفق الأحمر قبل مضي الوقت الذي قدره المؤقتون فيها وهو عشرون درجة ، فهل العبرة بما قدروه أو بالمشاهد ؟ وقاعدة الباب وكذا الأحاديث تقتضي ترجيح الثاني والإجماع الفعلي يرجح الأول وكذا يقال فيما لو مضى ما قدروه ولم يغب الأحمر اه فتح الجواد لابن حجر ، والمعتمد أن العبرة بالشفق لا بالدرج ولا يعمل بقولهم . واعلم أن المواقيت مختلفة باختلاف البلدان ارتفاعه ، فقد يكون زوال الشمس في بلد طلوعها ببلد آخر وعصرا بآخر ومغربا بآخر وعشاء بآخر اه م د على التحرير .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي