تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجموع . ويقاس على ما ذكر من يجهر بذكر أو قرآن بحضرة من يشتغل بمطالعة أو تدريس أو تصنيف كما أفتى به الوالد اه . ولا خفاء أن الحكم على كل من الجهر والإسرار بكونه سنة من حيث ذاته فلا ينافي أن يجهر به أو يسر يكون واجبا اه . | قوله : ( ومحل الجهر والتوسط الخ ) أي محل طلبهما . | قوله : ( حيث لا يسمع أجنبي ) أفهم أن الخنثى يجهر كالمرأة بحضرة النساء ، ولذا قال : وقع في المجموع ما يخالفه في الخنثى أي فقال إنه يسر بحضرة النساء والرجال الأجانب مع أنه مع النساء إما رجل أو امرأة فلا وجه لإسراره . قال م ر : والظاهر عدم المخالفة لأنه مصور بما إذا اجتمع النساء والرجال الأجانب ، ولعل هذا هو الجواب المذكور في شرح المنهاج وعبارة شرح م ر هذا كله بالنسبة للذكر ، أما الأنثى والخنثى فيجهران إن لم يسمعهما أجنبي ، ويكون جهرهما دون جهر الذكر ، فإن كان ثم أجنبي يسمعهما كره بل يسران ، فإن جهرا لم تبطل صلاتهما ووقع في المجموع والتحقيق أن الخنثى يسر بحضرة الرجال والنساء ، ورده في المهمات لأنه بحضرة النساء إما ذكر أو أنثى ، ويستحب له الجهر في الحالتين ويجوز حمل كلامهما على إسراره حالة اجتماع الرجال والنساء اه . | فائدة : الإمام يجهر بالقنوت مطلقا أي سواء صلاها في الوقت أو بعده ، والمنفرد لا يجهر به مطلقا اه عبد البر . | قوله : ( والعبرة في الجهر والإسرار في الفريضة الخ ) ليست الفريضة قيدا كما يدل عليه قول م ر . أما الفائتة فالعبرة فيها بوقت القضاء ، فيجهر من غروب الشمس إلى طلوعها ويسر فيما سوى ذلك . وعلم من ذلك أنه لو أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس ثم طلعت أسر في الثانية وإن كانت أداء وهو الأوجه ، نعم يستثني صلاة العيد فيجهر في قضائها كالأداء كما قاله الأسنوي اه أي لأنها شرعت جهرية في وقت السر ، فناسب في قضائها الجهر لأجل أن يحاكي القضاء الأداء ، فلو قضى صلاة الضحى ليلا أو وقت صبح جهر كما هو الظاهر من كلامهم لأن الليل ووقت الصبح محل الجهر ، ولا يرد ركعتا الفجر ووتر غير رمضان ورواتب المغرب والعشاء لأن الإسرار ورد فيها في محل الجهر فيستصحب على العكس من العيد . وعبارة المناوي : والعبرة في قضاء فرض أو نفل بوقت القضاء لا الأداء على الأصح ، فيجهر في قضاء الظهر ليلا ويسر في قضاء العشاء نهارا اه . وعليه يلغز فيقال : صلاة يسن في قضائها شيء ولا يسن في أدائها ، فإن أبدلت السنة بالوجوب بأن قلت صلاة يجب في قضائها شيء وهو الإتمام ولا يجب في أدائها فقل صورته فيما إذا فاتت صلاة في السفر فقضاها في الحضر اه عناني .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٢٠