تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وأن يلتفت بعنقه فيهما ) ظاهره وإن كان يؤذن أو يقيم لنفسه ولا بعد فيه لأنه قد يسمعه من لا يعلم به ، وقد يريد الصلاة معه فمظنة فائدة الالتفات قائمة لكن قول الرافعي وإن قل الجمع فيه إشعار بأن المؤذن لنفسه لا يلتفت فليراجع ، وقد يحمل على ما لو انتفت المظنة بالكلية وهل يلتفت في الأذان لتغول الغيلان ؟ فيه نظر ولا يبعد الالتفات لأنه أبلغ في الإعلام وأدفع لشرهم بزيادة الإعلام ، وأما رفع الصوت بالأذان للتغول فهو ظاهر . وأما الأذان في أذن المولود فيحتمل أنه لا يطلب فيه رفع الصوت ولا الالتفات المذكور لعدم فائدته قاله الشيخ ، ووافق على ذلك شيخنا البلقيني . وقوله : ولا يبعد الالتفات أشار إلى تصحيحه وقوله إنه لا يطلب أشار إلى تصحيحه اه . واختص الالتفات بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي كالسلام من الصلاة بخلاف غيرهما ش المنهج ، أي لأن السلام يلتفت فيه دون ما سواه لأنه خطاب آدمي ش م ر . قوله : ( يمينا ) منصوب على الظرفية بيلتفت ، وقوله : مرتين حال من حي على الصلاة أي حالة كونها مقولة مرتين الخ . أو من فاعل يلتفت أي حال كونه قائلا ذلك مرتين وفي الحقيقة هو معمول للحال قوله : ( مرتين ) فالالتفات مرتين فقط في كل من الأذان والإقامة والمقول أربع مرات أي في الأذان ، أما في الإقامة فمرتين مرة يمينا ومرة شمالا اه خ ض . | قوله : ( عدلا في الشهادة ) محمول على كمال السنة ، أما أصلها فيكفي فيه عدل رواية وبه يجمع بين كلامي الوالد ش م ر وقوله عدلا لأنه يخبر بأوقات الصلوات ، وهذا فيمن يؤذن حسبة ، أما من ينصبه الإمام أو من له ولاية النصب شرعا فلا بد أن يكون عارفا بالمواقيت بأمارة أو خبر ثقة عن علم ، وأن يكون بالغا أمينا ، فغير العارف لا يجوز نصبه وإن صح أذانه ش م ر . واقتصاره على نفي الجواز يقتضي صحة التقرير وإن حرم ، وحيث صح التقرير استحق المعلوم اه سم وم ر . وخالف ابن حجر . قوله : ( عالي الصوت حسنه ) لأنه أبعث على الإجابة قوله : ( وكرها من فاسق ) أي لأنه لا يؤتمن من أن يأتي بهما في غير الوقت ش المنهج قوله : ( وصبي مميز ) أي فيتأدى بأذانه وإقامته الشعار وإن لم يقبل خبره بدخول الوقت ، وما في المجموع من قبول خبره فيما طريقه المشاهدة كرؤية النجاسة ضعيف كما ذكره في محل آخر . نعم قد يقبل خبره فيما احتفت به قرينة كإذن في دخول دار وإيصال هدية ، وإخباره بطلب في وليمة عرس فتجب الإجابة إن وقع في القلب صدقه م ر قوله : ( وأعمى ) لأنه ربما يغلط في الوقت قوله : ( ومحدث ) أي غير فاقد الطهورين إلا إن أحدث في الأثناء ولو حدثا أكبر ، فإن الأفضل إكماله ، ولا يستحب قطعه ليتوضأ نقله في شرح المهذب عن الإمام الشافعي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٠٠