تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول من أقوال كثيرة لأنها بين النهارية والليلية فهي أفضل الصلوات . والدليل على أنها الوسطى ما صح من قوله : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ) . فائدة : حبست الشمس مرتين لنبينا محمد إحداهما : يوم الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله عليه كما رواه الطحاوي وغيره ، والثانية : صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس اه . | قوله : ( الزيادة ) أي وقت الزيادة على ظل المثل للشيء بعد ظل الاستواء إن كان أخذا مما قبله سم . قوله : ( وعبارة التنبيه ) لا حاجة لذكرها لأنها مساوية لعبارة المتن لأن كلام المتن يصدق بأدنى زيادة أيضا إلا أن عبارة التنبيه أصرح في الأدنى بخلاف عبارة المتن ، فربما يتوهم أن الزيادة لا بد أن تكون كثيرة شيخنا . | قوله : ( بل هو ) أي قول الشافعي فإن جاوز الخ . قوله : ( وهي من وقت العصر الخ ) وعليه فلا تصح الجمعة في هذا الوقت لخروج وقت الظهر ، وعلى القول الثاني تصح الجمعة حينئذ أي : إن أمكن إيقاعها في هذا الزمن اليسير ، وعلى الثالث لا تصح أيضا لذلك ، وكذلك نية العصر فعلى الأول تصح حينئذ لدخول وقتها ، وعلى الأخيرين لا تصح لعدم دخول وقتها فالخلف معنوي كما قاله حج . قوله : ( في وقت الاختيار ) أي الذي يختار أن لا تؤخر عنه . قوله : ( محمول على وقت الاختيار ) أي بالنسبة للعصر والعشاء والصبح ، وعلى وقت الجواز في الظهرين إذ لا يسمى ما بينهما اختياريا كما لا يخفى . قوله : ( إلى غروب الشمس ) فيه تسمح حيث أدخل وقت الحرمة والضرورة في وقت الجواز قوله : ( فقد أدرك العصر ) أي مؤداة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٩