| قوله : ( إلى آخره ) أي آخر الوقت وابتداؤه من أول الوقت لا من آخر وقت الفضيلة على الراجح . قوله : ( مثل ربعه ) المعتمد أن وقت الفضيلة بقدر اشتغاله بما طلب لتلك الصلاة وفعلها وفعل سننها اه ا ج . ووقت الاختيار وقت الجواز إلى أن يبقى ما يسعها . قوله : ( ووقت اختيار ) أي الوقت الذي يختار عدم التأخير عنه شرعا اه مناوي . قوله : ( ولها وقت ضرورة ) وحينئذ ففي قول الأكثرين والقاضي الخ . تسمح ووجه التسامح أنهم أدخلوا وقت الضرورة والحرمة في وقت الجواز والاختيار . | قوله : ( ووقت حرمة ) أي وقت يحرم التأخير إليه فالإضافة لأدنى ملابسة . وعبارة م د على التحرير قوله : ووقت حرمة نوزع فيه ، فإن المحرم التأخير إليها لا إيقاعها فيه ، ويرد بأن هذا لا يمنع تسميته وقت حرمة بذلك الاعتبار وعبارة شرح م ر : ويجاب بأن مرادهم بوقت الحرمة من حيث التأخير لا من حيث الصلاة ، ونظيره يجري في وقت الكراهة أيضا . قال سم على البهجة : وكأن هذا المنازع ما فهم قط معنى الإضافة وهو تعلق ما بين المضاف والمضاف إليه ولا خفاء في ثبوت هذا التعلق هنا ، فإن الحرمة وصف للتأخير إليه فبينه وبين الحرمة ملابسة لأنه وقت ثبتت الحرمة عند التأخير إليه اه فلها ستة أوقات . | قوله : ( وإن وقعت أداء ) بأن وقع منها ركعة في الوقت وينبني على ذلك الصلاة في السفر كما إذا سافر وقد أدرك من الوقت ركعة فإنه يصح أن يقصرها لأنها مؤداة ، فإن لم تكن مؤداة بأن أدرك من الوقت ما لا يسع ركعة فلا يصح قصرها لأنها فائتة حضر كما نبه على ذلك ابن حجر في شرح العباب . قال م د على التحرير : وفي الأنوار لو أدرك آخر الوقت بحيث لو أدى الفريضة بسننها يفوت الوقت ، ولو اقتصر على الأركان تقع في الوقت فالأفضل أن يتم السنن اه . وحاصله : إن كان الباقي يسع جميع أركانها ولا يسع مع ذلك سننها ، فيجوز الإتيان بالسنن وإن لزم إخراج بعضها عن الوقت لأن هذا من باب المد بل الأفضل الإتيان بالسنن ، لأنها مطلوبة فيها ولا محذور في الإتيان بها ولا مانع منه ، لأن غاية الأمر أن يخرج بعضها وهو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي