تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها خصوصا أرباب الوظائف والأسباع والأجزاء ليستحق ما يأخذه يقينا ، فإنه إذا أخل بها لم يستحق شيئا من الجعل عند من يقول البسملة من أوائل السور ، وهذه دقيقة يتأكد الاعتناء بها وإشاعتها اه . وقضيته أنه لا يستحق ولا القسط ، غير أن م ر قال في باب الإجارة : إنه يستحق القسط في الحالة المذكورة إذا استؤجر لقراءة شيء من القرآن فأسقط البسملة . قال شيخنا : يمكن الفرق بأن هذا مخل بشرط الواقف ولا كذلك الإجارة اه ا ج . وعبارة شيخنا المدابغي فلا يستحق القارىء شيئا من المعلوم إذا لم يأت بها أوائل السور في الوظائف حيث كان الواقف يرى أنها من أوائل السور لمخالفته شرط الواقف لنصه على السورة مع اعتقاده أن منها البسملة ، وأما من استؤجر لقراءة سورة مثلا فلم يقرأ البسملة فلا يستحق إلا القسط أي فينقص من الأجرة بقدر أجرة مثل قراءة البسملة فاحفظه . | قوله : ( إلا براءة ) لا خلاف بين أئمة القرآن في ترك التسمية أول براءة سواء ابتدأ بها القارىء أو قرأها بعد الأنفال . واختلف في سبب ذلك فقيل : لأنهم لم يتيقنوا أنهما سورتان بل جعلوهما سورة واحدة ، وجعلت أي براءة مع الأنفال بجعلهما سورة واحدة من السبع الطوال ، والمراد بالسبع الطوال البقرة وآخرها براءة . وقيل : وهو الأقوى إنما لم يفعل ذلك لأنها نزلت بالسيف كما روي عن ابن عباس قال : سألت عليا رضي الله عنه لم لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال : لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان وبراءة ليس فيها أمان لأنها نزلت بالسيف . قال شيخنا المدابغي : فتكره في أولها . نعم إن قصد أنها منها مع العلم بالحال حرم كما استظهره ابن قاسم على المتن ، وتندب في أثنائها على المعتمد خلافا للشارح وابن حجر كما في ق ل . | قوله : ( لإجماع الصحابة ) دليل للمستثنى والمستثنى منه قوله : ( بخطه ) أي المصحف ، أي بخط مماثل لخطه أي بمداده وهي المداد الأسود لا بخط آخر قوله : ( دون الأعشار ) أي دون ما يكتب على هامش المصحف من لفظ عشر حزب لأنه ليس بخطه ، وإنما يكتب بمداد أحمر وهذا من ابتداع الحجاج ، وأما أسماء السور فهو توقيف ومع كون ذلك بدعة فليس محرما ولا مكروها بخلاف نقط المصحف وشكله فإنه بدعة أيضا لكنه سنة قوله : ( والتعوذ ) أي ودون التعوذ فإنه لم يكتب أصلا لا بخط المصحف ولا بمداد أحمر قوله : ( فلو لم تكن قرآنا ) أي من كل سورة هذا محل الخلاف ، أما كونها قرآنا في ذاتها فلا خلاف فيه قوله : ( فإن قيل القرآن الخ ) هذا سؤال من قبل المالكية والحنفية .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٦٢