تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أو بدله ) سواء كان ذلك البدل مع القدرة وذلك في النفل وهو القعود والاضطجاع ، أو مع العجز وذلك في الفرض وهو القعود والاضطجاع والاستلقاء كما قرره شيخنا اه . قوله : ( لخبر الشيخين الخ ) حاصله أن الدعاوى ثلاثة : قراءة الفاتحة ، وكونها في كل ركعة ، وكونها في القيام أو بدله . وذكر دليل الأولى بقوله : لا صلاة ، ودليل الثانية بقوله كما مر في خبر المسيء صلاته ، ولعله ترك دليل الدعوى الثالثة لظهوره ولو قال في قيام كل ركعة لأتى بدليلها . | قوله : ( لا صلاة ) أي صحيحة لأن الأصل في النفي أن يكون نفيا للصحة لا للكمال الذي أخذ به بعض الأئمة قاله شيخنا اه برماوي . والأولى في التعليل ما نقله بعض مشايخنا أن نفي الصحة عن الحقيقة أقرب إلى نفي الحقيقة من نفي الكمال عنها كما قاله إمام الحرمين . وقوله : لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب الباء زائدة وظاهره يشمل المأموم ، وقد صرح به في أحاديث أخر وضعف الحافظ خبر ( من صلى خلف الإمام فقراءة الإمام قراءة له ) فيقرؤها المقتدي ولو في الجهرية كما جاء عن نيف وعشرين صحابيا ، والأوجه أنه لو قرأ الفاتحة بقصد الذكر لم تجزه عن قراءتها لوجود الصارف ، وقد يشمله قوله الآتي ويجب أن لا يقصد بالركن غيره . قوله : ( لما مر في خبر المسيء صلاته ) وهو قوله : ( ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) وهو تعليل لقوله في كل ركعة . وإنما استدل على ذلك بخبر المسيء صلاته لأن خبر الشيخين الذي ذكره هنا لا يعين القراءة في كل ركعة بل يشمل توزيع الفاتحة على كل الركعات ، فلذلك قيده بقوله في كل ركعة بدليل خبر المسيء صلاته . | قوله : ( إلا ركعة مسبوق ) يصح أن يكون الاستثناء متصلا إن قدر في قوله في كل ركعة ، أي فتجب ويستقر وجوبها ، وأن يكون منقطعا إن قدر فتجب فقط لأن المستثنى نفي الاستقرار وهو ليس من جنس الوجوب . وعبارة ع ش الاستثناء بالنظر لمجرد الوجوب منقطع وبالنظر لكون المراد بالوجوب الاستقرار متصل ، والمراد بالمسبوق بها حقيقة كأن وجده راكعا أو حكما كأن زحم عن السجود فإنه في حكم المسبوق بالنسبة للركعة الثانية ، فإذا قام بعد سجوده ووجد الإمام راكعا ركع معه ، أو كان بطيء القراءة أو الحركة أو نسي أنه في الصلاة وتخلف لقراءة الفاتحة فإنه يغتفر ثلاثة أركان طويلة ، فإذا قرأها ولم يسبق بأكثر منها ومشى على نظم صلاته ثم قام فوجد الإمام راكعا أو هاويا للركوع ركع معه وسقطت عنه الفاتحة اه حلبي . وكون هذا في حكم المسبوق ظاهر إذا فسرناه بالذي لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة في الركعة الأولى ، وأما إذا فسر بمن لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة بأي ركعة ، فتكون هذه الصور منه حقيقة . وقال الأجهوري . المراد به من لم يدرك خلف إمامه زمنا يسع الفاتحة بالنسبة لقراءة الوسط المعتدل لا لقراءة إمامه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٥٨