كالمكتوبة خلفه في الأرض فعل ما يمكنه قراءتها فيه ثم عاد إلى القبلة ق ل . وفي ع ش على م ر : وقع السؤال في الدرس عما لو تعارض عليه القيام والستر ، هل يقدم الأول أو الثاني ؟ فيه نظر . والجواب أن الظاهر مراعاة الستر . ونقل ذلك أيضا عن فتاوى الشارح فراجعه وهو موافق لما قدمه يعني م ر من أنه إذا تعارض عليه القيام والاستقبال يقدم الاستقبال . قال : لأنه لم يسقط في الصلاة بحال مع القدرة عليه بخلاف القيام ، فإنه يسقط في النافلة مع القدرة وهذا مثله فإن الستر لا يسقط مع القدرة عليه بحال بخلاف القيام . | قوله : ( ولا تسقط عنه الصلاة ) قال الأئمة الثلاثة : إن فرض الصلاة لا يسقط عن المكلف ما دام عقله ثابتا ولو بإجراء الصلاة على قلبه . وقال الإمام أبو حنيفة : إن من عاين الموت وعجز عن الإيماء برأسه سقط عنه الفرض ، وعليه عمل الناس سلفا وخلفا ، فلم يبلغنا أن أحدا منهم أمر المحتضر بالصلاة ، ووجه قول الإمام أبي حنيفة المتقدم أن من حضره الموت صار قلبه مع الله تعالى أعظم من اشتغاله بمراعاة الأفعال لأن الأفعال والأقوال التي أمرنا الشارع بها في الصلاة إنما أمرنا بها وسيلة إلى الحضور مع الله تعالى فيها والمحتضر انتهى سيره إلى الحضرة وتمكن فيها فصار حكمه حكم الولي المجذوب ، وهنا أسرار لا تسطر في كتاب فافهم انتهى ميزان . قال الزيادي : وأما ما نقل عن بعض الإباحيين من أن العبد إذا بلغ غاية المحبة في الله وصفا قلبه واختار الإيمان على الكفر من غير نفاق سقط عنه الأمر والنهي ، ولا يدخل النار بارتكاب الكبائر فرده التفتازاني بأنه كفر وضلال ، فإن أكمل الناس في المحبة والإيمان الأنبياء خصوصا حبيب الله مع أن التكاليف في حقهم أتم اه قوله : ( ومضطجعا ) ويجب عليه الجلوس للركوع والسجود وإتمامهما والجلوس بينهما ق ل قوله : ( مع القدرة على القيام الخ ) الأولى أن يقول مع القدرة على القعود لأن القدرة على القيام تقدم في أول المسألة بل هو فرض المسألة كما قرره شيخنا العشماوي . | قوله : ( فله نصف أجر القائم ) قال م ر في شرحه : والمعتمد تفضيل العشر ركعات من قيام على عشرين من قعود لأنها أشق . ثم قال : وصورة المسألة ما إذا استوى الزمان الخ خلافا لما في حاشية ق ل من عكس ذلك . ومحل نقصان الأجر مع القدرة في حق غير النبي ، أما هو فمن خصائصه أن تطوعه قاعدا مع قدرته كتطوعه قائما ومثله بقية الأنبياء ، فلا ينقص أجرهم بالقعود أو الاضطجاع عن أجر القائم .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي