تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالدعاء لهذا الغرض ، وقد ثبت بالدليل فساده فكيف التوفيق بين هذا وما يقرر من طلب العبادة مطلقا والجواب أن المراد وادعوه مع الخوف من وقوع التقصير في بعض الشرائط المعتبرة في قبول ذلك الدعاء ، ومع الطمع في حصول تلك الشرائط بأسرها . وعلى هذا التقرير فالسؤال زائل اه ا ج . | قوله : ( القيام ) وهو أفضل الأركان ثم السجود ثم الركوع اه ق ل . ثم الاعتدال وعبارة تلميذه الرحماني : والقيام أفضل الأركان فيما إذا استوى الزمان . قلت : ولي نظر في تفضيله على النية مع قولهم إن فعل القلب أفضل ، إلا أن يحمل أنه بالنسبة لأفعال غير القلب . | فرع : التطويل في القيام أفضل ثم في السجود ثم في الاعتدال اه عبد البر . | قوله : ( ولو بمعين الخ ) عبارة ر م أو لم يقدر على النهوض إلا بمعين الخ اه . وبه يظهر أن الغاية في قول الشارح ولو بمعين للتعميم لا للرد على أحد بدليل عبارة م ر . قوله : ( فيجب حالة الإحرام به ) قال ق ل : وكذا في دوام القيام على المعتمد اه . والمعتمد أنه متى احتاج للمعين في دوام قيامه لا يجب عليه ويصلي من قعود . وعبارة سم حاصل مسألة المعين . والعكازة أنه إن كان يحتاج إلى ذلك في النهوض فقط أي في كل ركعة ، ولا يحتاج إلى ذلك في دوام قيامه لزمه وإلا بأن احتاج إلى ذلك في النهوض ودوام القيام فلا يلزمه وهو عاجز الآن ، أي فيصلي من قعود اه . وفرق ع ش بين المعين والعكازة بأن الأول لا يجب إلا في الابتداء والثاني يجب في الابتداء والدوام للمشقة في الأول دون الثاني . واعتمده شيخنا الحفني قوله : ( لعمران بن حصين ) وكان عمران من أكابر أعيان أصحاب رسول الله ، قيل : إن الملائكة كانت تسلم عليه جهارا ، فلما شفي من مرضه بدعوة النبي له احتجبت عنه الملائكة ، فشكا للنبي احتجاب الملائكة عنه فقال له : ( احتجابهم عنك بسبب شفائك ) فقال له : ادع الله بعود المرض . فلما عاد له مرضه عادت له الملائكة فيستجاب الدعاء عند ذكر اسمه كرامة له . قال المناوي في شرح الخصائص : واختص بجواز صلاة الفرض قاعدا ولو بلا عذر ذكره الزركشي في الخادم . قوله : ( وأجمع الأمة على ذلك ) أي على ركنية القيام للقادر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٤١