التلاعب قبل الدخول في الصلاة وهو لا يضر ، أي لأنه لم يدخل في الصلاة لأنه لا يدخل فيها إلا بالتكبيرة أي تكبيرة الإحرام وهي لم توجد حينئذ قوله : ( عن الوسواس ) الظاهر أنه بكسر الواو لأن المراد به الوسوسة . وأما المفتوح فاسم للشيطان قال تعالى : ^ ﴿ من شر الوسواس ﴾ ^ ( الناس : 4 ) قوله : ( ولو عقب النية الخ ) وإن شاء الله ليس مبطلا للصلاة لأنه قبل انعقادها لأنها لا تنعقد إلا بالتكبير قوله : ( أو نواها ) أي المشيئة قوله : ( أو التعليق الخ ) ومثله نية الخروج والتردد فيه بخلاف الصوم ، وظاهره البطلان فيما لو علق خروجه من الصلاة على أمر لا يوجد عادة أو يستحيل وجوده ولو عقلا كالجمع بين الضدين وبذلك صرح سم على البهجة خلافا لما قاله شارح الكتاب من عدم البطلان بالتعليق بما يقطع عقلا بعدم حصوله ا ج . | قوله : ( أو أطلق لم يصح ) أي حملا للإطلاق على التعليق لأن حرف الشرط وهو إن صريح فيه فلا ينصرف عنه إلا بقصد التبرك ونحوه ، وإنما لم يحمل الإطلاق على التعليق في نحو الطلاق فإنه إذا قال طلقتك إن شاء الله أو أنت طالق إن شاء الله وأطلق وقع لأن أنت طالق ونحوه صريح في الوقوع فلا يقوى صرفه عن الوقوع إلا قصد التعليق بخلاف حالة الإطلاق لضعفها ، ولو فرق بالاحتياط في البابين لكان أوضح . واعلم أن هذا التفصيل في صورة نية المشيئة بخلاف التلفظ بالمشيئة في الصلاة بأن وقع بعد التحرم لأنه كلام أجنبي ع ش ، فالمناسب أن يقول ضر بدل قوله لم يصح . والحاصل أن مسائل المشيئة صورها ثمانية من ضرب اثنين ، وهما قوله : علق النية بلفظ المشيئة أو نواها في الأربعة المذكورة بعد وكلها في الشارح . | قوله : ( للمنافاة ) أي بين الجزم بالنية المشترط والتعليق . | قوله : ( فرضك ) أي مثلا إذ مثله الضحى والعيد مثلا قوله : ( فصلى بهذه النية ) أي منضمة إلى النية المعتبرة ق ل كأن قال : أصلي فرض الظهر ولي على فلان دينار اه م د . وكيف تجزيه صلاته مع قوله ولي على فلان دينار مع أنه مبطل لها إلا أن يقال أتي به في قلبه من غير تلفظ ، والظاهر أن التلفظ لا يضر لأنه قبل الانعقاد ولا يحصل إلا بالتكبير قوله : ( لم يستحق ) أي لأنها جعالة لم تعد المنفعة فيها على المجاعل ، وعبارة المدابغي قوله لم يستحق الدينار أي لأن الالتزام إنما يصح فيما يلزم الإنسان أو يطلب منه كقوله لغيره أد ديني وأنا أوفيك ، أما ما يلزم المخاطب إذا جعل الآمر له شيئا في مقابلة فعله فإنه لا يلزم قوله : ( صحت صلاته )
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي