تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محرما فلا يناسبه العفو ، كما أفتى به الوالد رحمه الله . ثم قال : ومحل العفو عن سائر ما تقدم مما يعفى عنه ما لم يختلط بأجنبي ، فإن اختلط به ولو من نفسه كالخارج من عينه أو لثته أو أنفه أو قبله أو دبره لم يعف عن شيء منه اه م ر . وقال حج : يعفى عن قليله لأن المختلط به ضروري . قوله : ( وكالدم فيما ذكر ) أي في التفصيل السابق قيح . قوله : ( ومتنفط ) وهو البقابيق التي تطلع في البدن . وقوله : له ريح قيد في ماء الجروح وما بعده ومثل تغير الريح تغير اللون . قوله : ( ولو صلى بنجس غير معفو عنه لم يعلمه ) أي حال ابتدائها . وقوله : ( أو علمه ) أي قبل الشروع فيها وقوله : ( ثم تذكر ) أي بعد صلاته ، وأشار الشارح بذلك إلى أن قوله فيما تقدم وطهارة النجس أي في نفس الأمر لا في اعتقاده فقط وقوله : فصلى لا حاجة إليه بعد قوله ولو صلى . قوله : ( وجبت الإعادة ) لتفريطه بترك التطهر في الصورة الثانية ، ولأن الطهارة واجبة فلا تسقط بالجهل في الصورة الأولى والمراد بالإعادة ما يشمل القضاء كما إذا تذكر بعد خروج الوقت ، وفي إطلاق الإعادة على ما بعد الوقت تغليب أي غلب الإعادة على القضاء فسماها إعادة ، إذ الإعادة فعل العبادة ثانيا في الوقت ، وظاهره أن الإعادة في الصورتين أعني هذه وما بعدها على التراخي ، ويؤيده ما لو نسي النية في الصوم من وجوب القضاء فيه على التراخي لأن النسيان يقع كثيرا كما نقله الاطفيحي عن ع ش ، ولو مات قبل التذكر فالمرجو من الله أن لا يؤاخذه لرفعه عن هذه الأمة الخطأ والنسيان . | قوله : ( بخلاف ما ) أي صلاة وقوله : ( احتمل حدوثه ) أي النجس بعدها أي ؛ لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن ، والأصل عدم وجوده قبل ذلك . وقوله : احتمل حدوثه أي براجحية أو مرجوحية أو استواء الأمرين برماوي أي : فلا يجب إعادتها لكن يسن كما قاله في المجموع ، وفارق ما ذكروه فيمن فاته صلوات حيث قالوا : يجب عليه أن يقضي ما زاد على ما تيقن فعله ، وسواء تيقن تركه أو شك فيخالف مسألة الشك هنا ، ولعل الفرق أن ذاك شك في أصل الفعل ، وهذا شك في شرطه فكان أخف كما قرره شيخنا . | قوله : ( والثاني ستر العورة ) مصدر مضاف للمفعول بعد حذف الفاعل أي : أن يستر المصلي عورته والعورة لغة النقصان والشيء المستقبح ، ومنه كلمة عوراء أي قبيحة ويسمى بها القدر الآتي لقبح ظهوره برماوي . قوله : ( عن العيون ) أي من إنس وجن وملك ، وأفاد أن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٠٣