تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والعجب ) كأن يعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه والمطيع بطاعته . مرحومي . | قوله : ( والرياء ) قال في المختار : فعله رياء وسمعة أي ليراه غيره ويسمعه وهو حرام لقوله : ( لا يقبل الله عملا فيه مقدار ذرة من الرياء ) وقال : ( إن المرائي ينادى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا مرائي يا غاوي يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا ) . وقال قتادة : إذا راءى العبد يقول الله : انظروا إلى عبدي يستهزىء بي . قوله : ( والكبر ) بكسر الكاف وسكون الباء ، وحقيقته أن يرى نفسه فوق غيره في صفات الكمال فيحصل فيه نفخة وهزة من هذه الرذيلة ، ولذلك قال : ( أعوذ بك من الكبر ) وقال : ( لا ينظر الله تعالى إلى من جر ثوبه خيلاء ) وقال : ( قال الله تعالى : العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي ) وقال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ) وهو محمول على المستحل أو على عدم الدخول مع السابقين . والكبر ناشىء عن العجب ، والفرق بين العجب والكبر أن العجب يتحقق في نفس المعجب ولو لم يوجد شخص سواه ، بخلاف الكبر فإنه لا يتحقق إلا بالنسبة للغير . قوله : ( معرفة حدودها ) أي أسمائها بتنزيل معانيها عليها م د . والظاهر إبقاء الحدود على ظاهرها من أن المراد بها التعاريف أي معرفة تعاريفها لتجتنب شيخنا . قوله : ( وأسبابها ) كطلب الجاه والماء بالطبع وطبها وترك ذلك . قوله : ( وعلاجها ) عطف تفسير . قوله : ( المياه ) وأصله مواه قلبت الواو ياء لكسر الميم قبلها كالصيام والقيام . ولهذا لم تقلب الواو في أمواه ومويه أي لعدم كسر ما قبل الواو . | واعلم أنه لما كان للطهارة مقاصد أربع : الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، ووسائل أربع : المياه والتراب والتخلل والدابغ ، وبعضهم أبدل التخلل بحجر الاستنجاء قال بعضهم : والأواني . قال شيخنا : والوجه أن الاجتهاد والأواني وسيلة للوسيلة وهو ظاهر ، ولما كان أظهر وسائلها المياه قدمها المصنف . قوله : ( على الأفصح ) ومقابله قصره مع التنوين وتركه . قوله : ( ثم أبدلت الهاء همزة ) أي فتوالى على الكلمة إعلالان أي تغييران . وقد ألغز في ذلك من الوافر المجزو :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٩٦