تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وسألني الخ ) لم يقدره في سابقه وهو يقرب ولعله لما كان ذلك في صفات المختصر المسؤول فيه لم يصرح السائل به ، ويمكن أن السائل صرح بذلك أيضا ولعل التصريح في الأول بقوله سألني وإعادة الشيخ له هنا للإشارة إلى تغاير الموصوفين . إذ الأول من أوصاف المختصر ، والثاني من أوصاف المصنف والصناعة تقتضي ذلك أيضا ع ش . | قوله : ( من التقسيمات ) جمع تقسيمة بمعنى المرة من التقسيم ، أو جمع تقسيم على غير قياس ، وقد يقال إنه وصف لغير العاقل وهو المختصر فينقاس فيه جمع المؤنث السالم نحو : قوله : ^ ﴿ وقدور راسيات ﴾ ^ ( سبأ : 13 ) ^ ﴿ أن اعمل سابغات ﴾ ^ ( سبأ : 11 ) قال الناظم : | وقسه في ذي التا ونحو ذكري | ودرهم مصغر وصحرا | وزينب ووصف غير العاقل | وغير ذا مسلم للناقل | والتقسيم لغة التفريق واصطلاحا ضم قيود إلى أمر مشترك لتحصيل أمور متعددة هي أقسام لذلك الأمر المشترك كالماء ، فإذا ضممت إليه المطلق صار قسما ، وإذا ضممت إليه المستعمل صار قسما ، وإذا ضممت إليه المتنجس صار قسما . قوله : ( لما يحتاج الخ ) على حذف مضاف أي لمتعلق أو لمحل ما يحتاج ، فإن التقسيم ليس للحكم بل لمحله كالماء مثلا ع ش . أي فإن الماء مورد التقسيم ، وهو محل للأحكام بالنظر لثبوت نحو الكراهة لاستعماله . ويمكن الجواب بأنه لما كان التقسيم واردا على محل الحكم اللازم له تقسيم الحكم أطلق التقسيم عليه مجازا إطلاقا لوصف المحل على وصف الحال اه . قوله : ( أي ضبط ) أشار به إلى أنه ليس المراد هنا بالحصر معناه الأصلي من حصر جميع أفراد الشيء غير مخل منها بشيء فأشار إلى أن مراد المصنف أنه يأتي بما هو دال على الحصر ، سواء كان ذلك الشيء في الواقع محصورا في هذه العبارة أم لا . وهو الكثير من حال المصنف . قوله : ( أي السائل ) كان المتبادر أن يقول أي بعض الأصدقاء إلا أنه أقام الصفة مقام الموصوف والموصوف بعض الأصدقاء . قوله : ( أي إلى تصنيف الخ ) فيه إشارة إلى أنه أجابهم بالشروع لا بمجرد الوعد والعزم ، وكان الأولى أن يقول إلى العمل المأخوذ من قوله : أن أعمل لكن لما كان العمل معناه التصنيف صنع ذلك . قوله : ( بالكيفية المطلوبة ) وهي كونه موصوفا بالصفات الخمسة التي طلبوها كونه في الفقه ، وكونه في غاية الاختصار ، وكونه يقرب على المتعلم درسه ، وكونه يسهل على المبتدىء حفظه ، وكون المصنف يكثر فيه من التقسيمات وحصر الخصال اه . قرره ح ف .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٨٤