أجهوري . قوله : ( معرفة أحكام الحوادث الخ ) خرج بالأحكام معرفة الذوات والصفات كتصور الإنسان والبياض ، وخرج بإضافتها للحوادث العلوم العقلية المستقرة في نفسها كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين والحسية كالعلم بأن النار محرقة والاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وخرج بقوله نصا الخ . علم جبريل والنبي بناء على أنه لا يجتهد ، أو أنه يجتهد لكن ينقلب ضروريا ، ولعل المراد بالحوادث الأفعال ونصب نصا على نزع الخافض وعلى تفسير الفقه بمعرفة الخ . يكون قول الشارح في علم الفقه من الإضافة البيانية إن أريد بالعلم الإدراك ، فإن أريد المسائل فالمعنى في مسائل معرفة أحكام الحوادث الخ وهو صحيح اه . قوله : ( نصا ) أي بالنص أو من النص والاستنباط أي القياس فإن الفقه دليله النص والقياس كما يؤخذ من تعريفه المشهور والواو بمعنى أو . | قوله : ( على مذهب ) حال من الفقه أي حال كون الفقه جاريا على مذهب أي طريقة ، ورأى الإمام الشافعي الخ . أو حال من مختصر أي حال كون المختصر كائنا على مذهب الخ . أو على بمعنى في أي في مذهب وهو بدل من الفقه . قال سم ، فإن قلت : كان يكفي أن يقول مختصرا على مذهب الشافعي فلم زاد قوله في الفقه ؟ قلت : إشارة لمدح مختصره من وجهين عموم كونه في الفقه ، وخصوص كونه في مذهب الشافعي ولمدح عموم الفقه وخصوص مذهب الشافعي على أن مذهب الشافعي قد يكون في غير الفقه كأصول الفقه اه . | والمذهب : لغة مكان الذهاب وهو الطريق ، واصطلاحا الأحكام التي اشتملت عليها المسائل شبهت بمكان الذهاب بجامع أن الطريق يوصل إلى المعاش ، وتلك الأحكام توصل إلى المعاد ، أو بجامع أن الأجساد تتردد في الطريق والأفكار تتردد في تلك الأحكام ثم أطلق عليها المذهب ، فهي استعارة مصرحة ، وهل هي أصلية أو تبعية ؟ قولان : الأرجح منهما الثاني ، وعليه فيقال شبه ما ذهب إليه الإمام من الأحكام بالذهاب في الطريق ، واستعار الذهاب لما ذهب إليه الإمام ، واشتق منه مذهب هذا إن لم يهجر المعنى الأصلي وإلا فهم حقيقة عرفية ، وفي كلام الشارح تغيير إعراب المتن فإن الإمام فيه مجرور وفي حل الشارح مرفوع . وأجيب : بأنه حل معنى لا حل إعراب ، وقد ذكر في التقريب قولا بجواز التغيير ولو اختلف المؤلف كما هنا . قوله : ( الشافعي ) النسبة إلى الشافعي شافعي لا شفعوي كما قيل به ، لأن القاعدة أن المنسوب للمنسوب يؤتى به على صورة المنسوب إليه ، لكن بعد حذف الياء من المنسوب إليه وإثبات بدلها في المنسوب اه ع ش على م ر . قال ابن مالك : | ومثله مما حواه احذف
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي