تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه بنو آدم ) هذا يدل على إثبات حاسة الشم لهم ، ومقتضاه الحرمة لكن صد عنها الجمهور ، والكلام في غير الحفظة فإنهم لا يفارقون العبد . قوله : ( إلى أكبر ) أي باعتبار كثرة أفراده وأوسط بالنسبة للأكبر والأصغر كذا قيل . وفيه نظر لأن الأصغر أكثر أفرادا ، وأيضا الجنابة توجد في النساء فليس الحيض الذي هو الأكثر أكبر أفرادا ، فالصواب أن المراد بالأكبر الأغلظ ، والمراد بالأوسط المتوسط بين الأكبر والأصغر . قوله : ( وصندوق ) بفتح الصاد وضمها ، ويقال بالسين والزاي ففيه ست لغات ومثله كرسي وضع عليه زي أي : فيحرم مس جميع الكرسي بشرط أن يكون عليه المصحف على المعتمد خلافا لسم وح ل . وهذا الكرسي الصغير المعد للمصحف ، أما الكرسي الكبير الذي يقعد عليه القارىء فلا يحرم إلا مس الدفتين الساترتين للمصحف وهو فيهما لأنه كالصندوق ، ومن الصندوق كما هو ظاهر بيت الربعة المعروفة فيحرم مسه إذا كانت أجزاء الربعة أو بعضها فيه ، وأما الخشب الحائل بينهما فلا يحرم مسه ، كما أفتى به شيخنا وأقره اه م د على التحرير . قوله : ( من أدم ) بفتح الهمزة والدال جلد . قوله : ( ولا بد أن يكونا معدين للمصحف ) أي وحده وظاهر كلامهم أنه لا فرق فيما أعدله بين كونه على حجمه أو لا . وهو قريب شرح م ر . وقوله : ( أعد له ) أي عرفا ليخرج نحو الخزائن ا ج اه . قوله : ( لأنهما لما كانا معدين له الخ ) أي فتكون حرمة مس الخريطة والصندوق ثابتة بطريق القياس على الجلد ، كما أشار إليه الشارح فتأمل عزيزي . قوله : ( والعلاقة ) أي اللائقة لا طويلة جدا أي فلا يحرم مس الزائد حيث كان طولها مفرطا . قوله : ( لم يحرم مسهما ) إن لم يكن ماسا للمصحف . قوله : ( لدرس ) أي ولو على جدار فيحرم مسه وعليه فهل يحرم مس الموضع الخالي من الجدار كما في اللوح ؟ فيه نظر . والمتجه أنه لا يحرم سم اه ا ج . قوله : ( كلوح ) ويحرم مس جميعه وكذا علاقته ولا يحرم محوه بريقه ولو بالبصق عليه ، لأنه ليس إهانة ولا يحرم مد نحو رجله إلى جهة المصحف . وقال الزركشي : بالحرمة ق ل . وعبارة سم في شرح المتن : اختلف مشايخنا في محو لوح القرآن بالبصاق كما جرت به العادة في المكاتب ، فأطلق بعضهم حرمة ذلك ، وبه صرح ابن العماد وبعضهم جوازه وفصل بعضهم بين

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٤٧