تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول الشهر ، وبقيته أحمر حكم بأن حيضها العشرة لا الخمسة الأولى منها . أما إذا تخلل بينهما أقل الطهر كأن رأت بعد خمستها عشرين ضعيفا ثم خمسة قويا ، فقدر العادة حيض للعادة والقوي حيض آخر شرح المنهج أي لأن بينهما طهرا كاملا . قوله : ( لظهوره ) المراد بظهوره مشاهدة ما يدل عليه . قوله : ( فإن نسيت عادتها قدرا ووقتا ) . هذه تسمى متحيرة تحيرا مطلقا ، وأما الذاكرة لأحدهما فتسمى متحيرة تحيرا نسبيا . وقوله : متحيرة وتسمى أيضا محيرة لأنها على الأول تحيرت في أمرها ، وعلى الثاني حيرت الفقيه في أمرها إن قرئت بكسر الياء أو حيرها الفقيه إن قرئت بفتحها ، وهذا قبل تدوين حكامها في الكتب . قوله : ( وهي غير مميزة ) الجملة الحالية . قوله : ( فكحائض ) ويستمر وجوب نفقتها على الزوج ، وإن منع من الوطء ولا خيار له في فسخ النكاح لأن وطأها متوقع وعدتها إن لم تكن حاملا بثلاثة أشهر في الحال م ر . قوله : ( في أحكامها السابقة ) . كتمتع وقراءة في غير صلاة أي كحرمة تمتع وقراءة ، لأن التمتع والقراءة ليسا حكما فتحرم عليها القراءة ، وإن خافت نسيان القرآن لتمكنها من إجرائه على قلبها ، أما في الصلاة فجائزة مطلقا أي فاتحة وغيرها ، ولو جميع القرآن لأن حدثها غير محقق في كل وقت بخلاف فاقد الطهورين ح ل وق ل ، والمراد بالتمتع التمتع بما بين السرة والركبة . | والحاصل أنها كالحائض في التمتع والقراءة والمكث في المسجد ومس المصحف وحمله ، وكالطاهر في الطلاق والصلاة والصوم والاعتكاف والطواف ، ومحل جواز دخولها المسجد إذا كان لعبادة متوقفة على دخوله كالطواف والاعتكاف ولو مندوبين ، وإذا أجرت القرآن على قلبها فتثاب على ذلك لعذرها كما قرره شيخنا ح ف قال ع ش على م ر : فلو لم يكف في دفع النسيان إجراؤه على قلبها ولم يتفق لها قراءته في الصلاة لمانع قام بها كاشتغالها بصنعة تمنعها من تطويل الصلاة والنافلة جاز لها القراءة ، ويجوز لها القراءة للتعلم ، لأن تعلم القراءة من فروض الكفايات ، وينبغي جواز مس المصحف وحمله إن توقفت قراءتها ، عليهما ، وإذا قلنا بجواز القراءة خوف النسيان فهل يجب عليها أن تقصد بتلاوتها الذكر أو تطلق لحصول المقصود من دفع النسيان مع ذلك ؟ قلت : الظاهر أنه لا يجب عليها ذلك ، بل يجوز لها قصد القراءة لأن حدتها غير محقق والعذر قائم بها فلا تمنع من قصد القراءة المحصل للثواب ، ثم إن كانت قراءتها مشروعة سن للسامع لها سجود التلاوة وإلا فلا . كما في ع ش على م ر . وقوله : السابقة كان الأولى للشارح أن يبدل قوله السابقة باللاحقة لأن أحكامها ستأتي في قوله ويحرم بالحيض ، وقد يقال إن هذه العبارة سرت له من شرح المنهج . | قوله : ( لاحتمال كل زمن يمر عليها الحيض ) وإن بلغت سن اليأس خلافا للمحاملي اه ح ل . قوله : ( تفتقر لنية ) بخلاف ما لا تفتقر لنية كقراءة القرآن خارج الصلاة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥١٢