اج . قوله : ( فحيضها يوم وليلة ) أي من كل شهر إن عرفت وقت ابتداء الدم وإلا فمتحيرة شرح المنهج . قال ح ل : لأن سقوط الصلاة عنها في هذا القدر أعني اليوم والليلة متيقن ، وفيما عداه مشكوك فيه فلا يترك اليقين إلا بمثله ، أو أمارة ظاهرة من تمييز أو عادة ، لكنها في الدور الأول تمهل حتى يعبر الدم أكثره فتغتسل وتقضي عبادة ما زاد على اليوم والليلة ، وفي الدور الثاني تغتسل بمجرد مضي يوم وليلة إن استمرت على فقد الشرط المذكور ح ل وم ر . قوله : ( تسع وعشرون ) إنما حذف التاء من العدد لأن المعدود محذوف أي : وهو يوما أو تغليبا لليالي ، لأن العرب تغلب التأنيث في أسماء العدد إذا أرادت ذلك ، ومنه قوله تعالى : ^ ﴿ يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ﴾ ^ ( البقرة : 234 ) كما ذكره البرماوي ، وإنما نص على ذلك للرد على من قال إن طهرها أقل الطهر أو غالبه ، ويحتاط فيما زاد على يوم وليلة ، ولم يقل بقية الشهر مع أنه أخصر ، لأنه لو قال ما ذكر لتوهم أن المراد بالشهر الهلالي الصادق بتسعة وعشرين ، فيكون بقيته ثمانية وعشرين . | واعلم أن الشهر متى أطلق في كلام الفقهاء ، فالمرد به الهلالي إلا في ثلاثة مواضع في المميزة الفاقدة شرطا ، وفي المتحيرة ، وفي الحمل بالنظر لأقله ، وغالبه فإن الشهر في هذه المواضع عددي أعني ثلاثين كما أفاده شيخنا ح ف . قوله : ( قدرا ووقتا ) أي وإن بلغت سن اليأس أو زاد دورها على تسعين يوما كأن لم تحض في كل سنة إلا خمسة أيام فهي الحيض وباقي السنة طهر اه برماوي . قوله : ( وتثبت العادة ) هي تكرر الشيء على نهج واحد كما في البرماوي ، لكن هذا التعريف لا ينطبق على قول الشرح وتثبت العادة بمرة ، فلعل تسمية الفقهاء لمثل هذا عادة مجرد اصطلاح ، وإلا ففي اللغة ما يقتضي مثل ما قاله البرماوي ، ففي المصباح والعادة معروفة سميت بذلك لأن صاحبها يعاودها أي : يرجع إليها مرة بعد مرة اه . قوله : ( بمرة ) لأنها في مقابلة الابتداء ، ومحل ثبوتها بمرة إن لم تختلف فمن حاضت في شهر خمسة ، ثم استحيضت ردت إلى الخمسة ، فإن اختلفت ففي شرح المنهج أنها إن انتظمت ولم تنس انتظامها لم تثبت إلا مرتين كأن حاضت في شهر ثلاثة ، وفي ثانية خمسة ، وفي ثالثة سبعة ، وفي رابعه ثلاثة ، وفي الخامس خمسة ، وفي السادس سبعة ، ثم استحيضت في السابع فتجري على هذا الانتظام بأن تجعل حيضها في السابع ثلاثا ، وفي الثامن خمسة ، وفي التاسع سبعة وهكذا . | قوله : ( ولم يتخلل بينهما ) أي التمييز والعادة ، فإن تخلل ذلك بينهما عمل بالتمييز والعادة جميعا اج . فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته طهر ، فرأت عشرة أسود من
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي