بالغسل ؟ على هذا القول قال أبو حنيفة والبغوي من أئمتنا إنه يطهر ، ومقتضى المذهب خلافه كما في ق ل على الجلال . | قوله : ( ولقد كرمنا بني آدم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : بأن جعلهم يأكلون بالأيدي ، وغيرهم يأكل بفيه من الأرض ، وقيل بالعقل ، وقيل بالنطق والتمييز بالفهم ، وقيل باعتدال القامة ، وقيل بحسن الصورة ، وقيل الرجال باللحى والنساء بالذوائب ، وقيل بتسليطهم على جميع ما في الأرض وتسخيره لهم ، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش اه برماوي . | قوله : ( فالمراد نجاسة الإعتقاد ) أي فالمعنى إنما اعتقاد المشركين كالنجاسة في وجوب الاجتناب ، ففي الآية حذف مضاف على هذا وتشبيه بليغ ، ويحتمل أن فيها استعارة تصريحية بأن شبه الفاسد بالنجس واستعير النجس للفاسد بجامع وجوب الاجتناب في كل ، فالمعنى إنما اعتقاد المشركين فاسد ، قال ع ش : قد يقال الآية واردة في المشركين الأحياء بدليل قوله تعالى : ^ ﴿ فلا يقربوا المسجد الحرام ﴾ ^ ( التوبة : 28 ) والكلام هنا في الأموات اه م ر . فالآية حينئذ تكون غير واردة ، إلا أن يقال إن كانت النجاسة ثابتة لهم في حياتهم تكون ثابتة لهم بعد موتهم بالأولى وبعد جواب الشارح تكون الطهارة ثابتة لهم في حياتهم ، ولا يلزم منه ثبوتها لهم بعد موتهم لقول المالكية والحنفية بنجاسة الآدمي بعد موته . قوله : ( فجري على الغالب ) لأن الغالب من أحوال النبي عند ذكر الأحكام أنه لا يذكر إلا المسلمين ، وإن كان الكفار قد يشاركونهم في الحكم كما قرره شيخنا العلامة العشماوي . قوله : ( لكان نجس العين ) أي ولو كان نجس العين لما أمر بغسله ، لكنه أمر بغسله فلا يكون نجس العين ، لأن استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم ؛ فهذا إشارة إلى قياس استثنائي حذفت فيه الاستثنائية والنتيجة ، وكذا يقال في قوله : فإن قيل ولو كان طاهرا الخ . وهذا السؤال
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي