تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ محترزه في ثلاث صور ، وما ذكره فيها من عدم التنجيس ضعيف والمعتمد التنجيس . قوله : ( وهي حية ) محترز قوله بعد موتها وهو قيد في الأخيرة فقط شيخنا . قوله : ( وهو كذلك ) ضعيف بالنسبة لغير الأخيرة ومعتمد بالنسبة للأخيرة . قال سم : لو طرحها طارح حية فماتت قبل وصولها المائع أو ميتة فحييت قبل وصولها لم يضر في الحالين أفاده الطبلاوي . قوله : ( وإن كان في بعض نسخ الكتاب ) أي المتن الخ هذا كالاستدراك على المسألة الأخيرة ، وهي قوله أو قصد طرحها فيه الخ فهو غاية لها فكأنه قال وهو كذلك أي بالنسبة للمسألة الأخيرة ، وإن كان في بعض نسخ الكتاب التفصيل أي فهذا التفصيل ضعيف ، والمعتمد عدم الضرر فقصد الشارح بقوله : وإن كان الخ . الاعتراض على النسخة التي فيها وماتت فيه والتقوية للمسألة الأخيرة فكأنه يقول : الحكم ما ذكرته في المسألة الأخيرة من عدم الضرر وإن كان كلام المتن على هذه النسخة يقتضي الضرر ، لأن مفهوم قوله وقع أنها إذا طرحت وهي حية وماتت فيه أنها تنجس مع أنه ليس كذلك . قوله : ( فظاهره أنها طرحت ) المناسب أن يقول وقعت ، لأن الطرح يكون بفعل فاعل فلا يفصل فيها حينئذ بين أن تقع بنفسها أو لا شيخنا . | قوله : ( فيفصل الخ ) فيه نظر ، لأن كلامه مفروض فيما إذا وقع بنفسه فكيف يتأتى التفصيل ، فلو قال : ومفهوم قوله وقع أنه لو طرحها طارح ضر الخ . لكان أولى هذا مراد الشارح ، وهذا التفصيل الذي اقتضته النسخة ضعيف لأنه حيث كانت حية فلا فرق بين أن تقع بنفسها أو بطرح طارح ، فلا يتم للشارح الاعتراض على هذه النسخة إلا بهذا التقرير ، وأما إذا جعلنا الضمير في قوله فيفصل فيها أي : في مفهوم الحية وهي الميتة ، ويقال إن طرحت الميتة ضر وإن وقعت بنفسها لم يضر فلا يتم للشارح مقصوده من الاعتراض على تلك النسخة . قوله : ( أو لا ) أي مع أن المعتمد أنها إذا طرحت حية لا يضر مطلقا إلا إن غيرت . | قوله : ( ثم اعلم الخ ) تقدمت الإشارة إلى أن غالب ما ذكر هنا مكرر فلا تغفل اه . ق ل . قوله : ( جماد وحيوان ) كان ينبغي أن يزيد وغيرهما كفضلات الحيوان ، فإن الجماد ما ليس حيوانا ولا أصل حيوان ولا خرج من حيوان ، ثم يقول : وأما فضلات الحيوان فإن استحالت إلى فساد فنجسة وإلا فطاهرة م د . ويجاب : بأن مراده بالجماد ما لا روح فيه فدخلت الفضلات ، لكنه يشمل الميت فيقتضي أنه يقال له جماد إلا أن يقال المراد به ما خلا عن الروح أصلا ولو في الماضي اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٧٨