لمحتاج ، ولا يصح قبل الاستنجاء ولا قبل دخول الوقت ولا للنفل المطلق في وقت الكراهة إذا أراد أن يصليه فيه ، ولا لمن على بدنه نجاسة إلا بعد زوالها على النص ولا يرفع الحدث ، ويختص بالوجه واليدين ولا يجمع به بين فرضين كخطبة الجمعة وصلاتها والجنازة كالنفل ولا يصلي الفريضة بتيمم النافلة ويعيد المصلي به في محل يغلب فيه وجود الماء ، وإذا صلى بالتيمم صلاة ، فرأى الماء في أثنائها بطلت إن كانت لا يسقط فرضها بالتيمم ويعيد العاصي بالسفر لفقد الماء ، ولا يصح من العاصي بسفره إذا كان معه ما يحتاجه للعطش ويقال له إن ثبت استبحته ، وإلا فلا . كما لو أراد أن يأكل الميتة فلا يأكل منها قبل التوبة ، ولا يمسح بطهارته على الخفين إذا كان لفقد الماء ، ويجب فيه تخليل الأصابع إن لم يفرقها حال الضرب ، ويجب تعداده بحسب تعداد الأعضاء المفروضة المجروحة في الوضوء إذا بقي منها ما يغسل ، ويسن تعداده بحسب تعداد الأعضاء المسنونة أيضا كالكفين والمضمضة والاستنشاق إذا كان بمحلهما علة تمنع من الماء فيتيمم بدلا عن غسل الكفين المسنون إذا كان بهما علة ، وإذا دخل وقت غسل اليدين تيمم تيمما واجبا للعلة التي في الكفين . ويبطل بالردة وبرؤية الماء بلا حائل مع القدرة على استعماله وبتوهم الماء وبوجدان ثمنه ، وبأن يسمع شخصا يقول عندي ماء اه من حاشية الشهاب م ر على شرح الروض . |
| فصل : في إزالة النجاسة
| أي في حكم إزالة النجاسة وسيأتي أن حكمها الوجوب ، سواء كانت مغلظة أو متوسطة أو مخففة وإن اختلفت الكيفية ، والمراد بالنجاسة الوصف الملاقي للمحل ، سواء كانت النجاسة عينية أو حكمية وليس المراد بها الأعيان حتى تكون قاصرة على النجاسة العينية ، وكان الأولى أن يقول في بيان النجاسة وإزالتها ، إلا أن يقال المقصود الإزالة وما عداها تابع لها كما قرره العزيزي . وقال م د : إنما اقتصر على الإزالة لأنه يلزم منها بيان النجاسة . قال الرحماني : وإزالتها بالماء من خصوصياتنا ، فكانت قبلنا تقطع من غير الحيوان اه . وقد صرح بذلك الخازن عند قوله تعالى : ^ ﴿ ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ﴾ ^ ( البقرة : 286 ) يعني اليهود فمعناه لا تشدد علينا كما شددت على اليهود من قبلنا ، وذلك أن الله تعالى أمرهم بأداء ربع أموالهم زكاة ، ومن أصاب ثوبه منهم نجاسة قطعها ومن أصاب ذنبا أصبح وذنبه مكتوب على بابه ، ونحو ذلك من الأثقال ، فسأل المؤمنون ربهم أن يرفع عنهم ذلك ، وقد أجاب الله دعاءهم برحمته وخفف عنهم بفضله وكرمه فقال تعالى : ^ ﴿ وما جعل عليكم في الدين من حرج ﴾ ^ ( الحج : 78 ) وما في بعض العبارات من قطع جلودهم يحمل على جلد الفروة