تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فالحاصل : أنه يحتاج لقوله على الجميل ، ولو قال الثناء خاص بالخير ، ومن يقول إن الثناء حقيقة في الخير فقط يكون قوله في الحديث : ( ومن أثنيتم عليه شرا ) من باب المشاكلة . قوله : ( ففائدة ذلك ) أي ذكر الجميل . وقوله : ( تحقيق الماهية ) أي ماهية الحمد بذكر قيودها . وقوله : ( أو دفع توهم إرادة الجمع الخ ) أي لو لم يذكر الجميل لتوهم أن المراد بالثناء ما يشمل الخير والشر . قوله : ( تحقيق الماهية ) أي ماهية الحمد لا للاحتراز قوله : ( عند من يجوزه ) وهو الشافعي وأتباعه . فإن قيل : إن قرينة المجاز مانعة من الحقيقة فكيف الجمع ؟ أجيب : بأن ذلك مذهب البيانيين والشافعي جرى على مذهب الأصوليين ، وهم لا يشترطون كون قرينة المجاز مانعة من الحقيقة . قوله : ( فإنه يعم الخ ) فبينهما عموم مطلق وفي صحة الإخراج حينئذ نظر ، إذ المخرج بالقيد ضده والمدح ليس ضدا للاختياري ، بل قد يكون بالاختياري . قوله : ( دون حمدتها ) بكسر الميم . قوله : ( على جهة الاستهزاء ) أي وإن لم يوجد ذلك في الدنيا ، فقول الملائكة ذلك له مجاز والعلاقة الضدية فلا كذب ، وعبارة م د قوله على جهة الاستهزاء بأن لا يعتقد الحامد كمال المحمود . قال ح ل : والراجح عدم اشتراط اعتقاد الجنان ، بل لو اعتقد الحامد عدم اتصاف المحمود بما أثني به عليه كان حمدا كما تقدم ، فالمدار على ظهور قصد التعظيم بأن يأتي بما يقصد به للتعظيم غالبا مع عدم الإتيان بما يخالفه ظاهرا اه . وقوله : ( بما يقصد به التعظيم ) بل ولو كان ذلك محرما شرعا ، كما في قول الشاعر : | نهبت من الأعمار ما لو حويته | لهنئت الدنيا بأنك خالد | قوله : ( والسخرية ) عطف تفسير على ما قبله وهو بضم السين وكسرها . | قوله : ( ذق ) هو من كلام الملائكة للكافر في النار ، ووصفه بالعزة والكرم باعتبار ما كان عليه في الدنيا ق ل . وكأنه توهم أنه لولا اعتبار ما كان عليه في الدنيا كان كذبا ، والملائكة منزهون عنه . ويرد بأن السخرية دافعة لذلك م د . وفيه أن السخرية لا تدفع الكذب فيكون سخرية بكذب ، وعبارة الجلال في التفسير : ^ ﴿ ذق ﴾ ^ ( الدخان 49 ) أي العذاب ^ ﴿ إنك أنت العزيز الكريم ﴾ ^ ( الدخان 49 ) بزعمك . وقولك : ما بين جبليها أعز وأكرم مني ، ويقال لهم : ^ ﴿ إن هذا ما كنتم به تمترون ﴾ ^ وذكر في قوله قبله : ^ ﴿ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ﴾ ^ ( الدخان 43 ) أي أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم الكبير اه . وفي الخازن ما نصه : ^ ﴿ ذق ﴾ ^ ( الدخان 05 ) أي هذا العذاب . ^ ﴿ إنك أنت العزيز الكريم ﴾ ^ ( الدخان 49 ) أي عند قومك بزعمك ، وذلك أن أبا جهل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٤