تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حضورها ) وإن حرم حضوره كامرأة بغير إذن حليلها . قال ع ش : والأمر ظاهر بالنسبة للمكلف ومنوط بولي غيره لكن هل العبرة بإرادة الولي الحضور أو الصبي أو هما والأقرب النظر إلى حضور الولي وإرادة حضور الصبي . قوله : ( وإن لم تجب عليه الجمعة ) كعبد وامرأة . | قوله : ( إذا جاء أحدكم الخ ) ظاهر قوله إذا جاء فليغتسل أن الغسل يعقب المجيء وليس كذلك ، وإنما التقدير إذا أراد أحدكم وقد وقع ذلك صريحا عند مسلم في رواية الليث عن نافع ولفظه : ( إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة ) وفي حديث أبي هريرة : ( من اغتسل يوم الجمعة ثم راح ) وهو صريح في تأخر الرواح عن الغسل وذكر المجيء في قوله : ( إذا جاء أحدكم ) الجمعة للغالب وإلا فالحكم شامل لمجاور الجامع ومن هو مقيم به والمجيء في حق المقيم في الجامع يحصل بأن يتهيأ لصلاة الجمعة كما قاله البابلي ، وفي قوله : أحدكم تغليب المذكر على المؤنث بدليل خبر ابن حبان : ( من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ) . قوله : ( ولخبر البيهقي الخ ) أتى بالحديث الثاني لشموله من الغسل لمن وجبت عليه ولمن لم تجب عليه ، ولأجل قوله فيه : ومن لم يأتها . إذ الأول مخصوص بالرجال وفيه أمر فاحتاج الشارح إلى الإتيان بالحديث الثاني ليبين أن الأمر ليس للوجوب . | قوله : ( وروي : غسل الجمعة واجب ) وعند مالك : غسل يوم الجمعة فرض ، وبه قالت الظاهرية . قوله : ( وصرف هذا ) أي المذكور في الأحاديث الثلاثة . وضابط الفرق بين الغسل الواجب والمستحب كما قاله البيهقي في شعب الإيمان والقاضي حسين في كتاب الحج أن ما يشرع لسبب ماض كان واجبا كالغسل من الجنابة والحيض والنفاس والموت ، وما شرع لمعنى في المستقبل كان مستحبا كاغتسال الحج واستثنى البيهقي من الثاني الغسل من غسل الميت . قال الزركشي : وكذا الجنون والإغماء والإسلام شرح م ر . قوله : ( من توضأ الخ ) ولو عجز

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٦٨