| قوله : ( والمحدة تستعمل ) أي يسن لها ذلك كما يؤخذ من م ر خلافا لما في ح ل على المنهج ، وعبارة م ر : وتتبع الأنثى غير المحرمة والمحدة لحيض أو نفاس ولو خلية أو بكرا أو عجوزا أو ثقبة أنثى انسد فرجها أو خنثى حكم بأنوثته إثره أي الدم مسكا تطييبا للمحل لا لسرعة العلوق ، فيكره تركه أما المحرمة فيمتنع عليها استعمال الطيب مطلقا ، وكذا المحدة لكن يستحب لها تطييب المحل بقليل قسط أو أظفار ، ولو لم تجد سوى الماء كفى في دفع الكراهة لا عن السنة خلافا للأسنوي ، وعلم أنه لا يندب تطييب ما أصابه دم الحيض من بقية بدنها وهو كذلك ، أما الصائمة فلا تستعمل شيئا من ذلك ، وشمل تعبيره بأثر الدم المستحاضة إذا شفيت وهو ما تفقهه الأذرعي وغيره ، وأفتى الوالد بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله ، وينبغي تخصيصه بغير السلس لتصريحهم بحل وطء المستحاضة مع جريان دمها اه . وفي ا ج على مختصر البخاري ما نصه : تتمة فعلها للطيب على الوجه المذكور مندوب لا واجب ، وهل يطلب لذوات الزوج أو مطلقا ؟ ينظر . فإن قلنا : إنه تعبدي طلب مطلقا ، وإن قلنا إنه معلل فما تلك العلة ؟ فقيل : إنما ذلك لأجل الزوج لأن دم الحيض نتن وتبقى الأيام المتوالية على ذلك المحل ، فيكتسب منه رائحة ، فربما يتأذى منها الزوج فيكون ذلك سببا للفرقة بينهما . وقيل : إن المحل يلحقه من الدم رخو وإن الطيب يصلح ذلك منه ، فعلى هذا يندب لذات الزوج ويبقى الكلام في غيرها ، ويظهر والله أعلم أنه إن كان ذلك يحرك شهوة الجماع منها فلا تفعل ، وإن كان لا يحرك عندها ذلك فحسن أن تفعل لأن الطيب من السنة لا سيما لمنفعة تلحقه اه . | قوله : ( أن لا ينقض ) بفتح أوله متعديا قال تعالى : ^ ﴿ ثم لم ينقصوكم شيئا ﴾ ^ ( التوبة 4 ) وقاصرا وإن اختلف الفاعل عليهما ، فقوله ماء الوضوء يجوز في لفظ ماء الرفع على أنه فاعل ينقص والنصب على أنه مفعوله وهذا أولى ، لأن نسبة النقص إلى المغتسل أولى . قال الشيخ سلطان : وظاهر كلامه أن المستحب عدم النقص لا الاقتصار على المد والصاع ، وعبر آخرون بأنه يندب المد والصاع ، وقضيته أنه يندب الاقتصار عليهما ، قال الخطيب : وهذا هو الظاهر لأن الرفق محبوب اه . وعبارة شيخنا م د أفهم أن الزيادة لا بأس بها ما لم تبلغ حد الإسراف . قوله : ( رطل وثلث بغدادي ) وهو بالمصري رطل تقريبا اه ع ش على م ر . قوله : ( عن سفينة ) بوزن مدينة وهو مولى رسول الله واسمه مهران ، وقيل عيسى فسفينة لقبه لأنه كان يحمل الشيء الثقيل ، فلقبه النبي بسفينة اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي