| قوله : ( لكن يعفى عن باطن الشعر الخ ) اعلم أن ما تعقد بنفسه يعفى حتى عن كثيره ، وأما ما تعقد بفعله فقال حج وسم : لا يعفى عنه أصلا . وقال ق ل : يعفى عن قليله ويعفى أيضا عما تحت طبوع عسر زواله أو حصلت له بإزالته مثلة ، ولا يحتاج إلى تيمم عن محله خلافا لما في شرح الروض وغيره ، وفي الإطفيحي ما نصه : والمراد أنه لا يجب غسل باطن عقده إن تقعد بنفسه وإن كثر ، وظاهره وإن قصر صاحبه بأن لم يتعهد بدهن ونحوه وهو ظاهر لعدم تكليفه تعهده ، أما إذا تعقد بفعله فلا يبعد عدم العفو عنه ، وظاهره وإن قل وهو ظاهر لتعديه بفعله وإن وقع في بعض الحواشي العفو عن قليله ع ش . قال ق ل : ولو بقي من أطراف شعره مثلا شيء ولو واحدة بلا غسل ، ثم أزالها بقص أو نتف مثلا لم يكف فلا بد من غسل موضعها . وعبارة ع ش على م ر : فلو غسل أصول شعره دون أطرافه بقيت الجنابة فيها وارتفعت عن أصولها ، فلو حلق شعره الآن أو قص منه ما يزيد على ما لم يغسله صحت صلاته ولم يجب غسل ما ظهر بالقطع ، بخلاف ما لو لم يغسل الأصول أو غسل ثم قص من الأطراف ما ينتهي لحد المغسول بلا زيادة ، فيجب عليه غسل ما ظهر بالحلق أو القص لبقاء جنابته بعدم وصول الماء إليه اه . | قوله : ( أجزاء البشرة ) أي ظاهرها . قوله : ( حتى الأظفار ) أشار بذلك إلى أن مراد المصنف بالبشرة ما يشمل الأظفار بخلاف نقض الوضوء ، فالبشرة هنا أعم من الناقض في الوضوء . قوله : ( ومن فرج المرأة ) ولو بكرا ويفرق بين هذا حيث عد من الظاهر وبين داخل الفم حيث عد من الباطن بأن باطن الفم ليس له حالة يظهر فيها تارة ويستتر فيها أخرى ، وما يظهر من فرج المرأة يظهر فيما لو جلست على قدميها ويستتر فيما لو قامت أو قعدت على غير هذه الحالة ، فكان كما بين الأصابع وهو من الظاهر فعدت منه فوجب غسلها دائما كما بين الأصابع بخلاف داخل الفم ابن حجر . قوله : ( وما تحت القلفة من الأقلف ) لأنها مستحقة الإزالة ، ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمنها فما تحتها كالظاهر لوجوب إزالتها شرح الروض ، وخالف في ذلك الحنفية والقلفة بضم القاف وإسكان اللام وبفتحهما ما يقطعه الخاتن من ذكر الغلام ، ويقال لها غرلة بمعجمة مضمومة وراء ساكنة شرح الروض ، ومحل وجوب غسل ما تحت القلفة إن تيسر له ذلك ، وإلا وجب إزالتها ، وإن تعذر ذلك صلى كفاقد الطهورين ولا يتيمم خلافا لابن حجر ، وإذا مات لا يصلى عليه عند م ر . وقال ابن حجر : يغسل وييمم بدلا عن محل القلفة ويصلى عليه . قوله : ( نتفه قبل غسله ) أو شوكة لو قلعت بقي لها غور اج .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي