تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وما توهمه العبارات من أن الخلاف في لفظ الله يجاب عنه بأنها على حذف مضاف أي أصل لفظ الله وهو إله ، ومن ثم قال الشارح في شرح المنهاج الحق أنه أصل بنفسه غير مأخوذ من شيء بل وضع علما ابتداء ، فكما أن ذاته لا يحيط بها شيء ولا ترجع إلى شيء فكذلك اسمه تعالى لا يرجع إلى شيء يشتق منه . قوله : ( تسمى به قبل أن يسمى ) أي قبل أن يطلق عليه فلا ينافي أن الواضع للأسماء هو الله تعالى أي سمى به نفسه قبل أن يعرفه لخلقه بدليل قوله : وأنزله على آدم الخ . وقوله : ( هل تعلم له سميا ) استفهام إنكاري وهو دليل لقوله لم يسم به سواه . وقوله : ( سميا ) فعيل بمعنى مفعول أي هل تعلم أحدا مسمى باسمه كما يؤخذ من كلام الشارح . قوله : ( غير الله ) نعت لأحد أو حال من ضميره الذي في سمى . قوله : ( وأصله إلاه ) أي الأول لا الثاني ، كما قيل إن أصله الأول ولاه قلبت الواو همزة ، وإنما كان أصله الأول إلاه لجمعه على آلهة وأصله أألهة ولم يقولوا أولهة ، ولو كان أصله ولاه لقالوا ذلك لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها . قوله : ( ثم حذفت الهمزة ) أي بعد نقل حركتها إلى اللام قبلها فالنقل قبل الحذف لا معه ولا بعده كما يوهمه كلام الشارح أج . والمراد بالهمزة الهمزة الثانية . قوله : ( ونقلت حركتها ) وقيل : إن الهمزة حذفت مع حركتها ، وهو أسهل لبقاء سكون اللام الأولى على حاله من غير حاجة إلى تسكينها ورجع الأول بأن نقل حركتها أي الهمزة يوجب ثقلها بسبب سكونها لأن السكون يوجب ثقلها بخلاف غيرها ، لأن سكونها يشبه التهوع أي التقيؤ ، فلذا حسن حذفها ساكنة لثقلها . قوله : ( وأدغمت ) أي بعد تسكينها وهو إدغام على غير قياس لعدم تحرك أول المثلين أصالة مع وجود الفاصل بينهما تقديرا وهو الهمزة لأن المحذوف لعلة كالثابت . والحاصل أن في إله خمسة أعمال . قوله : ( في الأصل ) أي قبل دخول أل عليه ، فاندفع اعتراض ق ل بقوله . | قوله : ( والإله الخ ) فيه نظر لأن المعرف لا يطلق إلا على المعبود بحق كما قاله الزمخشري وغيره . قوله : ( يقع ) أي فهو اسم جنس . قوله : ( ثم غلب ) أي بعد تعريفه . قوله : ( وهو عربي ) أي من أوضاع العرب اه م د . لكن كلام الشارح يقتضي خلاف ذلك حيث قال : سمي به قبل أن يسمى ، فإنه يقتضي أنه كان موجودا قبل العرب لأنه أزلي فالأنسب تفسير العربي بأنه ما استعمل أولا من العرب ، ومقابل الأكثر الأقل القائلون بأنه معرب أي أول ما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٤