تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تنبيه : العلقة والمضغة إذا أخبر القوابل بأنهما ليستا أصل آدمي لم يجب الغسل من إلقائهما بل الوضوء فقط ، كما أنه يتعين النقض بخروج بعض الولد لخروجه عن حقيقة المني لحقيقة أخرى ومسمى الولادة لم توجد حتى يجب الغسل اه . قوله : ( جافا ) ومنه حصاة وإن علم أن لا رطوبة معها كما هو قضية إطلاقهم ، وإن قال في المطلب الظاهر أن الانتقاض بنحو الحصاة إنما هو لأجل رطوبة تصحبها الخ . قوله : ( كبول ) مثله ما لو رأى بللا على القبل ولم يحتمل كونه من خارج خلافا لمن وهم فيه اه ابن حجر . ومن المعتاد المذي والودي كما قاله ق ل . قوله : ( أم نادرا كدم ) ومنه خروج ما يختص بأحد السبيلين من الآخر كأن خرج البول من دبره والغائط من قبله . قوله : ( كدم ) ومنه الدم الخارج من الباسور وهو داخل الدبر لا خارجه ، وكدم الباسور نفسه إذا كان داخل الدبر ، وخرج أو زاد خروجه . قوله : ( انفصل أم لا ) في غير نحو ولد لم ينفصل فلا نقض به لاحتمال انفصال جميعه فواجبها الغسل لا الوضوء ، والمعتمد النقض لخروج بعض الولد المنفصل كما قاله م ر . قوله : ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) اعترض بأن نظم الآية يقتضي أن كلا من المرض والسفر حدث ولا قائل به . وأجاب الأزهري : بأن أو في قوله أو جاء بمعنى الواو وهي للحال ، والتقدير ^ ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ﴾ ^ محدثين ^ ﴿ فاغسلوا وجوهكم ﴾ ^ الخ . ^ ﴿ وإن كنتم مرضى أو على سفر ﴾ ^ والحال أنه ^ ﴿ جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا ﴾ ^ ( المائدة : 6 ) . ونقل القاضي أبو الطيب عن إمامنا الشافعي ، أنه نقل عن زيد بن أسلم وكان من العالمين بالقرآن : أن في الآية تقديما وتأخيرا أي وحذفا ، والتقدير : ^ ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ﴾ ^ ( المائدة : 6 ) من النوم ^ ﴿ أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ﴾ ^ ( المائدة : 6 ) ^ ﴿ فاغسلوا الخ ﴾ ^ . ^ ﴿ وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ﴾ ^ ح ل . | قوله : ( والغائط الخ ) والحاصل أن الغائط له حقيقة لغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية ، فحقيقته اللغوية المكان المطمئن من الأرض ، وحقيقته الشرعية مطلق الفضلة الصادقة بكل من البول والغائط ، وحقيقته العرفية الفضلة الغليظة الخارجة من الدبر ، فتأمل . قوله : ( المطمئن ) بكسر الهمزة وفتحها وأصله المطمئن فيه فحذف الجار فاتصل الضمير واستكن ، والأول أولى كما قرره شيخنا . وفي الإطفيحي المطمئن أي المنخفض من الأرض النازل فيها من غاط يغوط إذا أنزل سمي الخارج من الدبر باسمه مجازا لعلاقة المجاورة كالرواية ، فإنها في الأصل اسم للبعير سمي ظرف الماء باسمها مجازا لما ذكر ، ثم صار لفظ الغائط حقيقة عرفية في الخارج

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٩٩